الرئيس تحدث أكثر من مرة عن ضرورة تماسك الجبهة الداخلية، وهذا صحيح، والسؤال كيف نحقق هذا التماسك ونستعيد الثقة بين المصريين؟
الدولة
تتعامل مع المواطن على أنه مذنب حتى يثبت براءته وليس العكس، ويصل الأمر
أن تطلب المعاشات من المواطن شهادة تثبت أنه على قيد الحياة من اثنين
موظفين مشفوعة بختم النسر حتى تستمر في صرف معاشه المستحق!.
الضرائب
مرتبطة دائما بما يقدم للمواطن من خدمات، ولذا نجد التهرب الضريبى في
الدول المتقدمة قليل ويعد من أكثر الجرائم المستنكرة مجتمعيا، لأن المتهرب
يأخذ حق آخرين بحصوله على الخدمات دون دفع ثمنها، وهنا ينتفض المجتمع لردع
هذا المتهرب لأنه يحمى حقه، لكن في مصر،عند فرض ضرائب جديدة، يشعر المواطن
أنها مجرد جباية ويحاول التهرب منها بكل الطرق لأنها لاتعود عليه بفائدة،
الدولة تحصل مبلغ شهرى من المواطن كنسبة من فاتورة الكهرباء لحساب النظافة،
وهى خدمة لايحصل عليها وبالرغم من ذلك مازال يدفعها قسرا، ولم نجد محاولات
جادة من المحافظين لحل مشكلة النظافة في محافظات الجمهورية.هذه الأمثلة
رغم بساطتها تؤدى لخلل في منظومة القيم، لأن الشك والتملص من القانون
يمارسه المواطن والدولة.
مي عزام - المصري اليوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق