أمنية 9 ملايين مواطن من أرباب المعاشات، أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح
السيسى وفدًا يمثلهم، يشرب مع سيادته فنجانا من الشاي، وينقل إليه آمالهم
وآلامهم، يعزز هذه الأمنية أن الرئيس أعلن فى أكثر من مناسبة، أنه يتابع ما
يتعلق بجميع فئات الشعب، وينصت للكل بذات الاهتمام.
وإذا كانت الوزيرة غادة والى تعمدت أن تسقط من حساباتها 9 ملايين مواطن، بلغوا من العمر عتيًا ويعيشون ظروفًا صعبة، فإنى أعتقد أن السيد الرئيس لن يقبل أن يهمش مواطن فى عهده، أو تعامله الحكومة معاملة غير إنسانية، خاصة أن هؤلاء مواطنون شاركوا - ولا يزالون يشاركون - فى مسيرة بناء الوطن، وتشهد بذلك طوابيرهم فى الانتخابات الرئاسية، حيث عادل أرباب المعاشات قرابة نصف عدد المشاركين، ولم يمنعهم كبر سنهم أو أمراضهم دون أداء الواجب الوطني، فى وقت غاب كثير من الشباب إما تكاسلاً أو عزوفًا عن المشاركة.
فى المقابل هناك حالة عناد، تتملك مسئولى وزارة التضامن تجاه أصحاب المعاشات، تتمثل فى إصرار غريب على تجاهل حقهم فى العلاوات الاجتماعية والحصول على 80% من آخر 5 علاوات، وهو حق كفله ونص عليه قانون التأمينات لعام 1990م والقوانين 47 لسنة 1984م و102 لسنة 1987م و156 لسنة 2005م، وعززه أكثر من حكم قضائي، بدءًا بحكم المحكمة الدستورية العليا عام 2005م، ومرورًا بحكم الدائرة 71 عمال بمحكمة استئناف الإسكندرية فى 30/7/2017م، وانتهاء بحكم محكمة القضاء الإدارى قبل شهر، والمثير للدهشة أن الحكومة اتبعت طرقًا غير سوية لعرقلة الحكم وتأخير تنفيذه، باللجوء إلى محكمة غير مختصة لاستصدار حكم يوقف قرار محكمة مختصة، فى وقت يشدد فيه الرئيس على ضرورة احترام أحكام القضاء!
وكأنما الوزارة بعنادها تعمل على إفساد العلاقة بين المؤسسة الرئاسية وقرابة 9% من مواطنى الدولة يعولون أسرًا، يمثل تعدادها مالا يقل عن 30% من المواطنين، فلمصلحة مًنْ يحدث ذلك؟ ولماذا إضاعة الوقت وهدر المال وامتهان أحكام القضاء، والتلاعب بمصالح البشر فى قضايا تعلم الوزارة أنها ستخسرها؟.
ومحاولة الحكومة تبرير موقفها بعدم قدرة الخزانة العامة على الوفاء بأى زيادات فى المعاشات، مردود بأنها لن تتحمل شيئًا، فأموال أرباب المعاشات تقدر بنحو 923٫4 مليار جنيه، لو ردت إليهم واحتسب استثمارها بسعر الإقراض الحالي، فسيكون عائدها أكثر من كاف لتمويل الزيادات حاليًا ومستقبلاً، كما يمكن للدولة أن توفر سيولة عبر تقسيط مبلغ العلاوات الخمس، مع إيقاف علاوات أصحاب الرواتب الكبيرة مثل مديرى البنوك وشركات البترول والكهرباء والقطاع العام وكل من يزيد دخله الشهرى على 100 ألف جنيه، وهم يقدرون بعشرات الآلاف لمدة خمس سنوات، ومثل هذا القرار - فضلاً عن توفيره مليارات لخزينة الدولة - سوف يسهم فى تحقيق العدالة الاجتماعية، فليس من العدل أن يتقاضى مواطن عشرات الآلاف فيما لا يجد آخر ما يسد رمقه. لقد أبدى البدرى فرغلى رئيس اتحاد نقابات المعاشات مرونة فى معالجة القضية، ملمحا إلى استعداد الاتحاد لمناقشة الزيادات والتفاوض حولها، وتجاهلت الحكومة مقترحه، والأمل أن يحل الرئيس المشكلة بلقاء مع وفد يمثل أصحاب المعاشات ويستمع إليهم ليتخذ القرار الحاسم.
وإذا كانت الوزيرة غادة والى تعمدت أن تسقط من حساباتها 9 ملايين مواطن، بلغوا من العمر عتيًا ويعيشون ظروفًا صعبة، فإنى أعتقد أن السيد الرئيس لن يقبل أن يهمش مواطن فى عهده، أو تعامله الحكومة معاملة غير إنسانية، خاصة أن هؤلاء مواطنون شاركوا - ولا يزالون يشاركون - فى مسيرة بناء الوطن، وتشهد بذلك طوابيرهم فى الانتخابات الرئاسية، حيث عادل أرباب المعاشات قرابة نصف عدد المشاركين، ولم يمنعهم كبر سنهم أو أمراضهم دون أداء الواجب الوطني، فى وقت غاب كثير من الشباب إما تكاسلاً أو عزوفًا عن المشاركة.
فى المقابل هناك حالة عناد، تتملك مسئولى وزارة التضامن تجاه أصحاب المعاشات، تتمثل فى إصرار غريب على تجاهل حقهم فى العلاوات الاجتماعية والحصول على 80% من آخر 5 علاوات، وهو حق كفله ونص عليه قانون التأمينات لعام 1990م والقوانين 47 لسنة 1984م و102 لسنة 1987م و156 لسنة 2005م، وعززه أكثر من حكم قضائي، بدءًا بحكم المحكمة الدستورية العليا عام 2005م، ومرورًا بحكم الدائرة 71 عمال بمحكمة استئناف الإسكندرية فى 30/7/2017م، وانتهاء بحكم محكمة القضاء الإدارى قبل شهر، والمثير للدهشة أن الحكومة اتبعت طرقًا غير سوية لعرقلة الحكم وتأخير تنفيذه، باللجوء إلى محكمة غير مختصة لاستصدار حكم يوقف قرار محكمة مختصة، فى وقت يشدد فيه الرئيس على ضرورة احترام أحكام القضاء!
وكأنما الوزارة بعنادها تعمل على إفساد العلاقة بين المؤسسة الرئاسية وقرابة 9% من مواطنى الدولة يعولون أسرًا، يمثل تعدادها مالا يقل عن 30% من المواطنين، فلمصلحة مًنْ يحدث ذلك؟ ولماذا إضاعة الوقت وهدر المال وامتهان أحكام القضاء، والتلاعب بمصالح البشر فى قضايا تعلم الوزارة أنها ستخسرها؟.
ومحاولة الحكومة تبرير موقفها بعدم قدرة الخزانة العامة على الوفاء بأى زيادات فى المعاشات، مردود بأنها لن تتحمل شيئًا، فأموال أرباب المعاشات تقدر بنحو 923٫4 مليار جنيه، لو ردت إليهم واحتسب استثمارها بسعر الإقراض الحالي، فسيكون عائدها أكثر من كاف لتمويل الزيادات حاليًا ومستقبلاً، كما يمكن للدولة أن توفر سيولة عبر تقسيط مبلغ العلاوات الخمس، مع إيقاف علاوات أصحاب الرواتب الكبيرة مثل مديرى البنوك وشركات البترول والكهرباء والقطاع العام وكل من يزيد دخله الشهرى على 100 ألف جنيه، وهم يقدرون بعشرات الآلاف لمدة خمس سنوات، ومثل هذا القرار - فضلاً عن توفيره مليارات لخزينة الدولة - سوف يسهم فى تحقيق العدالة الاجتماعية، فليس من العدل أن يتقاضى مواطن عشرات الآلاف فيما لا يجد آخر ما يسد رمقه. لقد أبدى البدرى فرغلى رئيس اتحاد نقابات المعاشات مرونة فى معالجة القضية، ملمحا إلى استعداد الاتحاد لمناقشة الزيادات والتفاوض حولها، وتجاهلت الحكومة مقترحه، والأمل أن يحل الرئيس المشكلة بلقاء مع وفد يمثل أصحاب المعاشات ويستمع إليهم ليتخذ القرار الحاسم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق