ما تعيشه الأمة العربية من انتهاك وانهيار واجتياح أمريكى ودولى وإقليمى
وما سبق القمة بفصل من فصول البلطجة والتنطع والاستقواء.. هل لا يكفى لجعل
القمة الأخيرة مختلفة وتوصياتها نافذة أم علينا أن ننتظر الأخطر والأسوأ
مما نشهده ونعيشه..
هذه الأوضاع والمصائب والكوارث وملايين القتلى والجرحى والنازحين واللاجئين الجدد هل لا يستدعى ما تبقى من كرامة ودماء فى العروق العربية لاتخاذ مواقف موحدة جادة والاستجابة لدعوة رئيس مصر لاستراتيجية شاملة للأمن القومى العربى وتحويل كل ما قيل عن الثابت والأصيل من حق عربى غير قابل للتفاوض بالنسبة للقدس إلى قرارات وإجراءات واستخدام لما تبقى من أوراق ضغط عربية؟!
من أخطر المعانى التى استمعت إليها فى افتتاح القمة ما جاء فى كلمة مندوب الاتحاد الإفريقى عندما توجه بالرجاء ألا تلحق قرارات هذه القمة بما حدث لقرارات القمم السابقة التى لم تذهب أبعد من الأوراق التى كتبت عليها!
وإذا كانت أوضاع الأمة تستدعى مخزون الأسى والأسف ففى الداخل الكثير مما يستدعيه.. ابتداء بما شهدته الأسبوع الماضى من مأساة استشكال الحكومة وإيقاف حكم القضاء الإدارى بأحقية أصحاب المعاشات فى صرف 80% من العلاوات الخمس الأخيرة فالمفارقة الصادمة أن يشهد هذا الأسبوع ما قيل إنه ليس رفع رواتب الوزراء والمحافظين ومعاشاتهم وأنه مجرد تقنين لوضع قائم بضمانات الحد الأقصى على أن تتحمل الخزانة العامة أعباء تطبيق هذا القانون ويتقاضى كل من نواب رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين راتبا شهريا يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور، ولا تخضع المعاشات المنصوص عليها فيه لأى ضرائب وتستحق الفئات المشار إليها معاشا شهريا يعادل 80% من راتب أو مكافآة كل منهم من تاريخ انتهاء شغل المنصب..
أما مكافأت نواب الشعب فقد أعلن المستشار عمر مروان وزير شئون المجلس فى حوار مع عمرو أديب أنه لا يصرفها لا قبل ولا بعد أى اضافات.. نعم وزير شئون مجلس النواب لا يعرف ميزانيته التى يعرف كثير من المصريين أنها قاربت المليار العام الماضي.. أضاف سيادة الوزير فى الحوار أن راتب الوزير 42000 جنيه والمعاش 33000 جنيه يتقاضاها طالما شغل المنصب لأى فترة محدودة!!
كيف يقال إنها تقنين لوضع قائم بينما أعلن رئيس الوزراء أمام المجلس من قبل أن المنصب لم يعد جاذبا لضعف ما يتقاضاه الوزير.. أى أنه أقرت زيادات تجعل السؤال الأهم هل هذه الأرقام تتفق مع ظروف بلد يعانى ما تعانيه من أزمات اقتصادية واضطرار لقروض وديون خارجية وداخلية بجانب مظاهر الأبهة والوجاهة التى لا تعرفها أغنى الدول..
سؤال آخر لا يقل أهمية.. هل أداء عدد من الوزراء وأغلب المحافظين يساوى أن يتحمل المصريون الذين تعانى عشرات الملايين منهم تدهور مستويات المعيشة والعلاج والتعليم والخدمات هذه الزيادات؟!! وهل الخبرات الوطنية الحقيقية لا تضع اعتبارات إلا للحسابات المادية ودون مبالاة بالأزمات التى تواجهها بلدهم والتى جعلت الرئيس يتنازل عن نصف راتبه ولم يطالب به بعد التعويم وارتفاع الأسعار التى برروا بها تعديل قانون الرواتب والمعاشات للوزراء والمحافظين .
ثم نأتى إلى ما لا يقل خطورة وإيلاما.. كيف يفهم أو يفسر أصحاب المعاشات الذين أعطوا أعمارهم وخبراتهم وتفانوا فى خدمة بلدهم ليجدوا فى نهايات العمر هذه المعاشات شديدة التواضع، وأن أموال تأميناتهم ممنوعة عنهم هذه الأموال التى قال مستشار وزيرة التضامن للتأمينات أن مقدارها 686 مليار جنيه وأن 240 مليارا منها فى بنك الاستثمار (الأخبار 15/8/2017) لماذا لم يصرف لهم منها ما قررته محكمة القضاء الإدارى فى حكمها التاريخى بحقهم فى صرف 80% من العلاوات الخمس الأخيرة..
إنهم لا يطالبون بمعاشات تصل إلى 33400 شهريا مقابل حتى عام واحد فى الوزارة!! إنهم يطالبون بزيادات متواضعة عن معاشات متواضعة مقابل أعمارهم بأكملها ومن أموالهم وليس من أموال الخزانة العامة.. وتنفيذ حكم قضائى يقطع بحقهم الدستورى والقانونى فيها.
فى اليوم الذى شهد موافقة مجلس النواب على تعديل قانون رواتب رئيس الحكومة و«النواب» والوزراء والمحافظين.. شاهدت فى مسائه حلقة من برنامج العاشرة مساء يعلن فيها وائل الابراشى عن فقرة جديدة رئيسية يفتح فيها الشاشة للمواطنين ليعرضوا مشكلاتهم ويدعو أصحاب القلوب الرحيمة أن يقدموا ما يستطيعون لتخفيف معاناتهم..
وانفتحت بوابات الألم عما لا يصدق من عذابات وإهمال وحرمان من أبسط مستويات الحياة وحقوق أصيلة فيها.. قدم البرنامج نماذج من معاناة ملايين المصريين والإهمال الذى يغرقون فيه ومما حول مثل هذه البرامج إلى أطواق أمل وانقاذ فى غيبة مسئولين بدلا من أن يسعوا لأداء مسئولياتهم بشكل أفضل يبحثون عن زيادة دخولهم ومعاشاتهم دون خجل أو إحساس بالتقصير.!!
إذا كان الدخل القومى والخزانة العامة يستطيعان أن يحملا أعباء وتكاليف جديدة.. فمن الواجب السعى لتوفير الحدود العادلة والآمنة للجموع الأكثر احتياجا والبحث عن تضييق لشقة الفروق الفلكية فى مستويات العيش والتعليم والعلاج تقديرا للصمود والصبر والاحتمال البطولى للأرصدة الشعبية الذين لولا دعمهم لبلدهم وادراكهم لظروفها ما كان واحد من هؤلاء المسئولين فى مقعده واحترام استحقاقات أصحاب المعاشات ومعاناتهم وظروف وآلام شيخوختهم وظروفهم الصحية وجنون الغلاء الذى وقع على الشعب كله لا على السادة الوزراء والمحافظين وحدهم!!
آلام ومعاناة أصحاب المعاشات يدركه كل صاحب حس وضمير وأثق أن الرئيس بحسه الإنسانى والوطنى لن يسمح باستمرار أقسى أشكال الظلم الذى تعرضوا له.. والإعلان عن مصير 686 مليار جنيه من أموال التأمينات اعترف مستشار وزيرة التأمينات أن أموال التأمينات وصلت إليه وأن 240 مليارا منها فى بنك الاستثمار، وكما أشرت فى السطور السابقة نقلا عن صحيفة الأخبار وحديث معه.
من أهم عوامل وضمانات الأمان والاستقرار فى أى مجتمع إنسانى ألا تستقوى أى جماعة منه بسلطة أو نفوذ لتحقيق مصالح خاصة ما بال إذا كانت فى موقع تكليف ومسئولية!! لقد كان العيش الآمن والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية من أهم ما ثار من أجله المصريون وطالبوا بتحقيقه.. وليس معقولا بعد هذه السنوات من عمر الثورة والسعى لتحقيق أهدافها والحرب على أعدائها أن تصدر قوانين وقرارات ضد العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
هذه الأوضاع والمصائب والكوارث وملايين القتلى والجرحى والنازحين واللاجئين الجدد هل لا يستدعى ما تبقى من كرامة ودماء فى العروق العربية لاتخاذ مواقف موحدة جادة والاستجابة لدعوة رئيس مصر لاستراتيجية شاملة للأمن القومى العربى وتحويل كل ما قيل عن الثابت والأصيل من حق عربى غير قابل للتفاوض بالنسبة للقدس إلى قرارات وإجراءات واستخدام لما تبقى من أوراق ضغط عربية؟!
من أخطر المعانى التى استمعت إليها فى افتتاح القمة ما جاء فى كلمة مندوب الاتحاد الإفريقى عندما توجه بالرجاء ألا تلحق قرارات هذه القمة بما حدث لقرارات القمم السابقة التى لم تذهب أبعد من الأوراق التى كتبت عليها!
وإذا كانت أوضاع الأمة تستدعى مخزون الأسى والأسف ففى الداخل الكثير مما يستدعيه.. ابتداء بما شهدته الأسبوع الماضى من مأساة استشكال الحكومة وإيقاف حكم القضاء الإدارى بأحقية أصحاب المعاشات فى صرف 80% من العلاوات الخمس الأخيرة فالمفارقة الصادمة أن يشهد هذا الأسبوع ما قيل إنه ليس رفع رواتب الوزراء والمحافظين ومعاشاتهم وأنه مجرد تقنين لوضع قائم بضمانات الحد الأقصى على أن تتحمل الخزانة العامة أعباء تطبيق هذا القانون ويتقاضى كل من نواب رئيس الوزراء والوزراء والمحافظين راتبا شهريا يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور، ولا تخضع المعاشات المنصوص عليها فيه لأى ضرائب وتستحق الفئات المشار إليها معاشا شهريا يعادل 80% من راتب أو مكافآة كل منهم من تاريخ انتهاء شغل المنصب..
أما مكافأت نواب الشعب فقد أعلن المستشار عمر مروان وزير شئون المجلس فى حوار مع عمرو أديب أنه لا يصرفها لا قبل ولا بعد أى اضافات.. نعم وزير شئون مجلس النواب لا يعرف ميزانيته التى يعرف كثير من المصريين أنها قاربت المليار العام الماضي.. أضاف سيادة الوزير فى الحوار أن راتب الوزير 42000 جنيه والمعاش 33000 جنيه يتقاضاها طالما شغل المنصب لأى فترة محدودة!!
كيف يقال إنها تقنين لوضع قائم بينما أعلن رئيس الوزراء أمام المجلس من قبل أن المنصب لم يعد جاذبا لضعف ما يتقاضاه الوزير.. أى أنه أقرت زيادات تجعل السؤال الأهم هل هذه الأرقام تتفق مع ظروف بلد يعانى ما تعانيه من أزمات اقتصادية واضطرار لقروض وديون خارجية وداخلية بجانب مظاهر الأبهة والوجاهة التى لا تعرفها أغنى الدول..
سؤال آخر لا يقل أهمية.. هل أداء عدد من الوزراء وأغلب المحافظين يساوى أن يتحمل المصريون الذين تعانى عشرات الملايين منهم تدهور مستويات المعيشة والعلاج والتعليم والخدمات هذه الزيادات؟!! وهل الخبرات الوطنية الحقيقية لا تضع اعتبارات إلا للحسابات المادية ودون مبالاة بالأزمات التى تواجهها بلدهم والتى جعلت الرئيس يتنازل عن نصف راتبه ولم يطالب به بعد التعويم وارتفاع الأسعار التى برروا بها تعديل قانون الرواتب والمعاشات للوزراء والمحافظين .
ثم نأتى إلى ما لا يقل خطورة وإيلاما.. كيف يفهم أو يفسر أصحاب المعاشات الذين أعطوا أعمارهم وخبراتهم وتفانوا فى خدمة بلدهم ليجدوا فى نهايات العمر هذه المعاشات شديدة التواضع، وأن أموال تأميناتهم ممنوعة عنهم هذه الأموال التى قال مستشار وزيرة التضامن للتأمينات أن مقدارها 686 مليار جنيه وأن 240 مليارا منها فى بنك الاستثمار (الأخبار 15/8/2017) لماذا لم يصرف لهم منها ما قررته محكمة القضاء الإدارى فى حكمها التاريخى بحقهم فى صرف 80% من العلاوات الخمس الأخيرة..
إنهم لا يطالبون بمعاشات تصل إلى 33400 شهريا مقابل حتى عام واحد فى الوزارة!! إنهم يطالبون بزيادات متواضعة عن معاشات متواضعة مقابل أعمارهم بأكملها ومن أموالهم وليس من أموال الخزانة العامة.. وتنفيذ حكم قضائى يقطع بحقهم الدستورى والقانونى فيها.
فى اليوم الذى شهد موافقة مجلس النواب على تعديل قانون رواتب رئيس الحكومة و«النواب» والوزراء والمحافظين.. شاهدت فى مسائه حلقة من برنامج العاشرة مساء يعلن فيها وائل الابراشى عن فقرة جديدة رئيسية يفتح فيها الشاشة للمواطنين ليعرضوا مشكلاتهم ويدعو أصحاب القلوب الرحيمة أن يقدموا ما يستطيعون لتخفيف معاناتهم..
وانفتحت بوابات الألم عما لا يصدق من عذابات وإهمال وحرمان من أبسط مستويات الحياة وحقوق أصيلة فيها.. قدم البرنامج نماذج من معاناة ملايين المصريين والإهمال الذى يغرقون فيه ومما حول مثل هذه البرامج إلى أطواق أمل وانقاذ فى غيبة مسئولين بدلا من أن يسعوا لأداء مسئولياتهم بشكل أفضل يبحثون عن زيادة دخولهم ومعاشاتهم دون خجل أو إحساس بالتقصير.!!
إذا كان الدخل القومى والخزانة العامة يستطيعان أن يحملا أعباء وتكاليف جديدة.. فمن الواجب السعى لتوفير الحدود العادلة والآمنة للجموع الأكثر احتياجا والبحث عن تضييق لشقة الفروق الفلكية فى مستويات العيش والتعليم والعلاج تقديرا للصمود والصبر والاحتمال البطولى للأرصدة الشعبية الذين لولا دعمهم لبلدهم وادراكهم لظروفها ما كان واحد من هؤلاء المسئولين فى مقعده واحترام استحقاقات أصحاب المعاشات ومعاناتهم وظروف وآلام شيخوختهم وظروفهم الصحية وجنون الغلاء الذى وقع على الشعب كله لا على السادة الوزراء والمحافظين وحدهم!!
آلام ومعاناة أصحاب المعاشات يدركه كل صاحب حس وضمير وأثق أن الرئيس بحسه الإنسانى والوطنى لن يسمح باستمرار أقسى أشكال الظلم الذى تعرضوا له.. والإعلان عن مصير 686 مليار جنيه من أموال التأمينات اعترف مستشار وزيرة التأمينات أن أموال التأمينات وصلت إليه وأن 240 مليارا منها فى بنك الاستثمار، وكما أشرت فى السطور السابقة نقلا عن صحيفة الأخبار وحديث معه.
من أهم عوامل وضمانات الأمان والاستقرار فى أى مجتمع إنسانى ألا تستقوى أى جماعة منه بسلطة أو نفوذ لتحقيق مصالح خاصة ما بال إذا كانت فى موقع تكليف ومسئولية!! لقد كان العيش الآمن والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية من أهم ما ثار من أجله المصريون وطالبوا بتحقيقه.. وليس معقولا بعد هذه السنوات من عمر الثورة والسعى لتحقيق أهدافها والحرب على أعدائها أن تصدر قوانين وقرارات ضد العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
سكينة فؤاد - الاهرام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق