بحث في هذه المدونة

السبت، 21 أبريل 2018

(ما عاش) المواطن

يوم الإثنين 2 أبريل بحث المهندس شريف إسماعيل ووزراء التضامن الاجتماعى والعدل والمالية حكم محكمة القضاء الإدارى الخاص بضم 80% من العلاوات الخاصة لزيادة قيمة المعاشات التى يستفيد منها نحو 9 ملايين مواطن. 

وناقش الاجتماع دراسة الحكم من كل جوانبه القانونية والمالية والإجراءات المتعلقة به، وطالب رئيس الحكومة بموافاته بنتائج الدراسة بصفة عاجلة لاتخاذ ما يلزم. 

وفعلا جاءت الدراسة عاجلة جدا بصورة لا يتخيلها عقل مصرى، لتمر 4 أيام فقط حتى تتقدم الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية باستشكال على حكم المحكمة الإدارية العليا بأحقية كل أصحاب المعاشات فى الـ80% من العلاوات الاجتماعية التى صرفوها فى أثناء خدمتهم ولم تضف الى الأجر المتغير. وطبعا، تم وقف حكم المحكمة على ضوء هذا الاستشكال.

الحكومة كان حرى بها أن تتمهل فى تقديم الاستشكال، والأمر المؤلم أن وزيرة التضامن الاجتماعى كثيرا ما تصرح بأن وزارتها تدشن الكثير من المبادرات من أجل المواطن الفقير، فى حين أن ما قامت به الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لايسير فى هذا الاتجاه، لتنضم فئة أصحاب المعاشات الى طبقة الفقراء.

وما يؤلمنا أيضا ما يكتبه من يعتبرون أنفسهم «كبارا» ويتسابقون فى سرد الإنجازات حتى حفظها الشعب عن ظهر قلب، ولكنهم يبتعدون تماما عن مواجهة مشكلات المواطن البسيط، فتراهم يتحدثون عن أفعال كل وزير، ولا يقتربون من المشكلات الاجتماعية الحقيقية، فكل همهم إرضاء الوزراء.

ورأينا بعض عناوين الصحف عشية احتفالات الإخوة المسيحيين بعيد القيامة واحتفالات المصريين بأعياد الربيع، من يكتب عنوانا كبيرا صارخا فى صدر صحيفته «مصر..من عيد إلى عيد»، وكأن هذا المسئول الصحفى يتحدث الى شعب آخر غير المصريين. لا ننكر أن المصريين يعشقون الاحتفال بأى عيد حتى وان لم يكن فى جيوبهم مليم واحد، ولكن ليس هناك اى داع للمبالغة والإيحاء بأن ما أكثر أعيادنا، وكان بودى أن يشرح هذا المسئول الصحفى عن أى عيد يتحدث. لا داعى للضحك على الشعب.
 
 
محمد أمين المصري - الاهرام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق