بحث في هذه المدونة

الجمعة، 20 أبريل 2018

أحمد بكير يعلن في الوفد : تبرعت بالف جنيه شهريا لدعم معاش الوزراء

 أخيرًا.. ظهر الحقُ وزهق الباطل.. عَلِمْنا أنَّ كبراءنا حالُهم لا يسرُ عدِوًا ولا حبيبًا، واكتشفنا أنَّ  رئيس البرلمان ونوابه، والوزراء ورئيسَهم، والمحافظون ونوابهم، عيشتُهم صعبة جدًا، وتصعب حتى على الكافر، وتفهمنا قيام مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون، وافق عليه مجلس النواب، يُحدِّد رواتبَهم بما لا يزيد عن 42 ألف جنيه فقط لا غير، وإذا خرج الوزير من منصبه، لا قدَّر الله، يَحصُل على 33 ألف جنيه معاشًا شهريًا، وإذا ربنا أخذ روحه (بعد الشر)، يحصل ورثتُه على ذاتِ المبلغ (33 ألف جنيه) أول كل شهر، يوزع بينهم بما يُرضى الله.. 

وفى الحقيقة صُعب عليا السادة أصحاب المعالى الوزراء،  بعدما أوضح الدكتور على عبد العال، أنَّ واحد فيهم يتقاضى معاشًا شهريًا قدره 200 جنيه..  وقطِّع قلبى الوزير السابق أسامة هيكل، وهو يكشف فى خجل أمام العالم، أنَّ معاش معاليه بعدما ترك وزارة الإعلام، لم يتجاوز 575 جنيها فى الشهر.. وهزَّنى من أعماقى الوزير عمر مروان عبد الله وزير شئون مجلس النواب، وهو يوضح أسباب زيادة معاش الوزراء من 200 جنيه إلى 33 ألف جنيه، وهو يقول إن الوزير عندما يخرج من الوزارة يستحق هذا المعاش؛ لأنه لا يصِح أن يخرج يدور على شُغْل، أو يمد ايده لا سمح الله، ولابد ألا نستكثر على معاليه هذا المبلغ؛ ليعيشَ مُعززًا مُكرمًا. واقتنعت تمامًا بمنطق الوزير "مروان" وهو يرد على سؤال حول: مَنْ الأحق بمثل معاش الوزراء، الوزير أم أسرة الشهيد، وهو يقول إنَّ المُقارنة فى غير محلِها، ولا تصح؛ لأنَّ الشهيد لا يُعوِّضُه مال الدُنيا، ويكفيه أنَّه بَطَل، فَدا البلد بروحه (فعلًا كفاية عليه كدا وأجره على الله)..  


     وبمناسبة المعاشات، فقد تم "ركْنى" على المعاش أمس، بعد 35 سنة خدمة، أمسح وأسيَّأ بلاط صاحبة الجلالة (الصحافة)، وتقرر لى 1205 جنيهات معاشًا، وهذا مبلغ من وجهة نظرى الضعيف، أراه كثيرًا ومُبالغًا فيه لشخص مثلى، ليس عليه أى ضغوط مثل السادة الكبار،  ولا يحتاج إلى عشر بدلات لزوم الشُغل، بعدما أصبحتُ بلا شُغل ولا مشغَلة، وليس فى بيتى خادمة وسائق مثل أقل وزير فى مصر،  ولذلك ومِنْ أجل ذلك فإننى أطرح مُبادرتى على الأخوة المُخلصين الوطنيين فى هذا البلد الامين، من أرباب المعاشات المُحالين؛ ليتبرعوا بطيب خاطر بألف جنية شهريًا من معاشاتهم لصالح صندوق "ليحيا الوزير"، ودعم معاشات السادة الكِبار، حتى لا تتحمل ميزانية الدولة المُنهَكة أعباءً على أعبائِها، وأحمالًا على حِملِها الثقيل، وهذا واجب وطنى علينا آداؤه.. 

وأنا شخصيًا يكفينى وأُسرتى مبلغ 205 جنيهات، تُوفِّر لنا عيشة كريمة، فأسرة من خمسة أفراد فيها ولد وبنتين فى مراحل التعليم، يكفينا هذا المبلغ المُحترم لسد نفقات الأكل والشُرب والكِسوة والعلاج والمواصلات، وسداد فواتير الكهرباء والمياه والغاز والتليفونات والنِت، والفُسح والمُجاملات ومصروفات البيت النثرية، ولأنَّ القناعة كنزٌ  لا يفْنى، فإننى أُناشِد الاخوان (أصحاب المعاشات طبعًا) أنْ يقْنَعوا بالقليل؛ حتى لايفْنى ويكفِّى لآخر كُل شهر، ومؤكد أنَّ الله سيجعل فيه البركة، ورُبما يتبقى منه شئ للادخار؛ لمواجهة مُفاجآت ونوائب المستقبل..  


    وفى النهاية.. أتمنى ألا يستمع الرئيس أو يهتم بدعوات المُغرِضين، الذين يُطالِبون بعدم التصديق على القانون، واعتباره كأنْ لم يكُن؛ مُراعاة لمشاعر الشعب، فنحن الشعب موافقون على القانون، ونُطالبه ألا يعبأ بدعواتِ هؤلاء الحاقدين؛ رأفةً بكبرائِنا المطحونين..

مدير تحرير الوفد - أحمد بكير



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق