بحث في هذه المدونة

الجمعة، 16 فبراير 2018

وزيرة التضامن الاجتماعى: أموال التأمينات «محفوظة» والمعاشات لدينا« ضعيفة»

قالت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إن المعاشات فى مصر ضعيفة بسبب قلة الأجور، لافتة إلى أن أموال التأمينات فى البورصة تحقق أفضل عائد استثمار، وبلغ فى المتوسط 22% خلال الـ10 سنوات الأخيرة.
 
وأضافت فى الحلقة الثانية من حوارها لـ«المصرى اليوم» أن أسعار الحج مرتبطة بسعر صرف الريال، وأن الوزارة تحاول أن تكون عند حسن ظن الحجاج،:


■ برأيك لماذا أصحاب المعاشات فى حالة بائسة رغم الزيادة الأخيرة؟
- أشعر بهم لأن الفرق بين الدخل الشهرى للعاملين والدخل الشهرى فى حالة المعاش كبير، وطبيعى أن يشعر الشخص بفرق كبير، ويجب أن نعترف أن المعاشات فى مصر ليست كبيرة، وهذا لأن الأجور ليست كبيرة.

■ ماذا حدث بشأن العلاوات التى يطالب أصحاب المعاشات بضمها؟
- قوانين زيادة المعاشات، اعتباراً من عام 1992 حتى عام 2005 كانت تقضى صراحة بإضافة زيادة لمعاش الأجر المتغير بواقع 80% من قيمة العلاوات الخاصة التى لم تضم إلى أجر الاشتراك الأساسى فى تاريخ انتهاء الخدمة، وكان المؤمن عليه الذى تنتهى خدمته يحصل على زيادة 80% من قيمة العلاوات الخمس الأخيرة التى لم تضم إلى الأجر الأساسى، واعتبارا من عام 2006، وحتى الآن لم تتضمن قوانين زيادة المعاشات أحكاماً مماثلة، وبذلك معاش العلاوات الخاصة يصرف بموجب قانون يقضى بذلك، كما أنه لم يصدر عن المحكمة الدستورية العليا حكم يقرر عدم دستورية عدم حصول أصحاب المعاشات على 80% من قيمة كل العلاوات الخاصة الخمسة التى لم تضم إلى الأجر الأساسى.

وفى واقع الحال فإنه يوجد بالمحكمة الدستورية عدة طعون على قوانين زيادات المعاشات التى لم تتضمن نصا يقرر استحقاق صاحب المعاش بميزة الـ80% من قيمة العلاوات الخاصة الخمسة الأخيرة التى لم تضم إلى الأجر الأساسى، إلا أن المحكمة لم تفصل فيها حتى الآن، وجميع الأحكام الصادرة فى هذا الخصوص فردية تنفذ لمن صدرت لصالحهم فقط، وحال صدور حكم دستورى فى هذا الخصوص سوف تتم المبادرة إلى تنفيذه.

■ ما أسباب التفكير فى قانون التأمينات الاجتماعية الآن؟
- التحديات الضخمة التى تواجه قوانين التأمين الاجتماعى الحالية التى مر على صدورها أكثر من أربعين عاما، ومن أهمها التشابك المالى لنظام التأمين الاجتماعى المصرى مع الخزانة العامة وبنك الاستثمار القومى، ما ترتب عليه العجز الشديد فى التوازن المالى «إكتوارى- نقدى» وعدم القدرة على الاستدامة المالية للنظام، والتهرب التأمينى، وعدم الإعلان عن الأجور الحقيقية، وعدم التأمين على كامل القوى العاملة لدى صاحب العمل، وتدنى عوائد الاستثمار على أموال التأمينات، وعدم معالجة آثار التضخم على الأجور التأمينية أو المعاشات، إذ لا توجد نصوص لزيادة المعاشات دوريا أو زيادة الأجور التأمينية سنوياً، وازدياد حالات المعاش المبكر، ويرجع ذلك إلى دعم الدولة لحالات المعاش المبكر أو تحسينه، وزيادة حالات التهرب التأمينى نتيجة العودة إلى سوق العمل بعد الحصول على المعاش المبكر دون التأمين عليهم اجتماعيا.

■ ماذا عن فلسفة القانون الجديد؟
- الفلسفة التى بنى عليها مشروع القانون الجديد هى الالتزام التام بالاستحقاقات الدستورية فى دستور 2014 وتحقيق العدالة والمساواة فى تقديم خدمات التأمين الاجتماعى للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، وكذلك علاج كافة سلبيات القوانين الحالية ومواجهة التحديات السابق الإشارة إليها وتحسين أحوال أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم فى نظام تأمين اجتماعى قوى قادر على الاستدامة المالية.

■ ما أهم ملامح مشروع القانون؟
- قانون موحد لنظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات فى مصر (دمج 4 قوانين للتأمين الاجتماعى فى قانون واحد)، والتوافق مع النصوص الدستورية ذات الصلة فى الدستور المصرى، الجمع بين الأجور الأساسية والمتغيرة (أجر شامل)، مع وضع حد أدنى لأجر الاشتراك التأمينى يناسب الحد الأدنى للأجر وفقاً لقانون العمل، زيادة الحد الأقصى للأجر التأمينى بما يقترب من الأجور الحقيقية للعاملين بالدولة، تحديد أجر تسوية المزايا التأمينية، وفقاً لأجور معاد تقييمها على أساس كامل مدة الاشتراك، مع إعادة تقييم الأجور السابقة بناء على مؤشر عام للتضخم، ووضع حد أدنى للمعاشات لا يقل عن مستوى خط الفقر فى مصر يتحمله نظام التأمين الاجتماعى، وزيادة المعاشات بصفة دورية سنويا بما يعالج آثار التضخم، ودمج العمالة غير المنتظمة ضمن العمالة المنتظمة بتقديم الدعم اللازم لها بتحمل اشتراكات حصة صاحب العمل عنها وذلك عن طريق تحويل نسبة اشتراك 1% تتحملها الدولة حاليا إلى تلك العمالة، وإنشاء كيان لاستثمار أموال التأمين الاجتماعى يتولى مجلس أمنائه وضع السياسة الاستثمارية وتحت إشراف مجلس إدارة الهيئة إنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات ويحدد القانون وسائل تمويله.

■ ما الموقف الحالى لأموال التأمينات والتشابكات المالية وبنك الاستثمار القومى؟
- فيما يخص أموال التأمينات، تم تشكيل لجنة عليا بوزارة التضامن الاجتماعى لمتابعة استثمار أموال التأمينات من أفضل خبراء الاستثمار فى مصر برئاسة وزيرة التضامن تهتم بتحسين أوجه الاستثمار للأموال المتاحة للاستثمار، وفيما يخص التشابكات المالية، تم تشكيل لجنة لفض التشابكات المالية بين وزارة المالية والتأمينات برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء التضامن والتخطيط والمالية والعدل، وهذه اللجنة معنية أيضا بدراسة تحسين أوجه استثمار أموال التأمينات، بخصوص المديونية المستحقة على وزارة المالية، وتم التنسيق مع وزارة المالية والاتفاق على جدولتها وفقا لما يلى: 

197.491 مليار جنيه تم جدولتهم وصدرت صكوك بمبلغ 85.071 مليار جنيه وباقى المديونية المجدولة مبلغ 112.421 مليار جنيه، وسيتم جدولة 56.713 مليار جنيه على أربعة أقساط لمدة أربع سنوات تسدد فى 1 يوليو من كل عام، بواقع قسط سنوى 14.178 مليار جنيه، وسيتم جدولة 55.707 مليار جنيه على عشرة أقساط لمدة عشر سنوات تسدد فى 1 يناير من كل عام بواقع قسط سنوى 5.570 مليار جنيه.

وفيما يخص بنك الاستثمار القومى، تنص المادة 5 من القانون رقم 119 لسنة 1980 بشأن إنشاء بنك الاستثمار القومى على أنه: «يجب أن تودع أو تضمن حسابات البنك الموارد الاستثمارية القروض المتاحة للمشروعات شاملة ما يتقرر تخصيصه بالموازنة العامة للدولة من الأوعية الادخارية من المؤسسات والهيئات التمويلية المختلفة وسندات التنمية والاحتياطيات الفنية المتولدة لدى هيئتى التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية وبما لا يتعارض مع قوانين التأمين الاجتماعى السارية، وبالتالى يتضح أن إيداع أموال التأمينات ببنك الاستثمار القومى ليس اختيارياً وإنما يأتى بقوة القانون»، ولم يتم تحويل اية مبالغ منذ عام 2006 لبنك الاستثمار القومى.

■ فى ظل خسائر البورصة تطالعنا الأخبار بأن أموال التأمينات تحقق أرباحا كبيرة هل هذا صحيح؟ 

- استثمارات أموال التأمينات فى البورصة طويلة الأجل تدار بمعرفة أفضل شركات لإدارة الأموال فى مصر، ويتم اختيار تلك الشركات من خلال مناقصة عامة، ويتم تحديد ضوابط صارمة على تلك الشركات بما يضمن تحقيق أعلى عائد استثمار يزيد على معدل التضخم، وحال تقصير أى من تلك الشركات يتم إيقاف التعامل معها وإسناد محفظتها لشركة أفضل من خلال المناقصة العامة، ولذلك من الطبيعى أن تحقق أموال التأمينات فى البورصة أفضل عائد استثمار، ويبلغ فى المتوسط 22% خلال العشر سنوات الأخيرة.

  
■ هل هناك ارتفاع فى أسعار الحج هذا العام؟ - مؤسسة الحج غير هادفة للربح، وأسعار الحج مرتبطة بأسعار صرف الريال، ونحاول أن نكون عند حسن ظن الحجاج، ونتعامل مع المعايير بوضوح، من خلال الكشف الطبى على الحجاج، إذ يجب أن يكون من المستشفيات الحكومية ومستشفيات القوات المسلحة، حتى نعرف الحالة الصحية للحجاج، وحتى لا يأتى أى شخص بشهادة غير سليمة، كما أننا نراعى أن يكون نسبة كبيرة من المشرفين أقل من 45 سنة حتى يساعدوا الحجاج على أداء الشعائر.



 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق