وافق مجلس النواب الاحد، على 39 مادة من قانون التأمين الصحى الشامل المكون من 67 مادة.
وقرر الدكتور علي عبدالعال، رئيس المجلس، استكمال مناقشات باقي مواد القانون في جلسة الإثنين.
وكانت المناقشات قد جرت وسط حالة من الجدل بين النواب والحكومة، حول العديد من مواد القانون، وجاءت أولى حالات الجدل بشأن تعريف غير القادرين فى مشروع قانون التأمين الصحي الشامل، حيث اتهم النائب هيثم الحريري الحكومة، بعدم قدرتها على تعريف غير القادرين فى القانون، مما أثار حفيظة وزير المالية، عمرو الجارحي، الذى طالب الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، بحذفها من المضبطة قائلا، إن الحكومة لم ولن تتهرب من تعريف غير القادرين من الباب الأول من مشروع القانون، ولكنها تلتزم بالقواعد الدولية.
بينما طالب النائب محمد الحناوى، بضرورة الاهتمام بالمستشفيات الحكومية، والنهوض بها، قائلاً، إننا مجلس لا يتاجر بالغلابة، ولكننا نسعى للاهتمام بهم قائلا:
"بنخش مستشفيات الحكومة وبنلاقيها زى الشفخانة".
كما شهد البند الخامس بالمادة الأولى بمشروع قانون التأمين الصحى الشامل، جدلاً بين النواب، بشأن عدم التفرقة بين الصحة العقلية والنفسية، وذلك خلال الجلسة العامة اليوم.
وينص البند الـ5 على: الصحة العامة: تدخلات منظمة للارتقاء بصحة الإنسان جسديا وعقليا واجتماعيا، وليس مجرد غياب المرض أو حالة العجز أو الضعف.
وقرر الدكتور علي عبدالعال، رئيس المجلس، استكمال مناقشات باقي مواد القانون في جلسة الإثنين.
وكانت المناقشات قد جرت وسط حالة من الجدل بين النواب والحكومة، حول العديد من مواد القانون، وجاءت أولى حالات الجدل بشأن تعريف غير القادرين فى مشروع قانون التأمين الصحي الشامل، حيث اتهم النائب هيثم الحريري الحكومة، بعدم قدرتها على تعريف غير القادرين فى القانون، مما أثار حفيظة وزير المالية، عمرو الجارحي، الذى طالب الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، بحذفها من المضبطة قائلا، إن الحكومة لم ولن تتهرب من تعريف غير القادرين من الباب الأول من مشروع القانون، ولكنها تلتزم بالقواعد الدولية.
بينما طالب النائب محمد الحناوى، بضرورة الاهتمام بالمستشفيات الحكومية، والنهوض بها، قائلاً، إننا مجلس لا يتاجر بالغلابة، ولكننا نسعى للاهتمام بهم قائلا:
"بنخش مستشفيات الحكومة وبنلاقيها زى الشفخانة".
كما شهد البند الخامس بالمادة الأولى بمشروع قانون التأمين الصحى الشامل، جدلاً بين النواب، بشأن عدم التفرقة بين الصحة العقلية والنفسية، وذلك خلال الجلسة العامة اليوم.
وينص البند الـ5 على: الصحة العامة: تدخلات منظمة للارتقاء بصحة الإنسان جسديا وعقليا واجتماعيا، وليس مجرد غياب المرض أو حالة العجز أو الضعف.
وطالب النائب إسماعيل نصرالدين، بضرورة إضافة كلمة "نفسيًا" إلى متن المادة.
وعقب "نصر الدين"، بتأكيده أن العقل والنفس شيئان مختلفان.
ورد الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بالإشارة إلى عضوية مصر فى منظمة الصحة العالمية، والالتزام بتعريفاتها، فضلاً عن كون وزير الصحة أستاذاً فى كلية الطب.
وقال "نصر الدين"، قائلاً: يعنى منظمة الصحة العالمية تحط أى تعريف، وأنا المفروض أضرب تعظيم سلام، وخلاص.
وأوضح النائب جمال الشريف، أن هناك تفرقة قانونية بين المرض النفسى والعقلى.
ورد "الدكتور عبدالعال"، بتأكيده أن ذلك يحدث فى المسئولية الجنائية، ولكن فيما يتعلق بأمور الصحة، يكون وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
فيما وافق المجلس ،على تشكيل لجنة داخل الهيئة للتأمين الصحى الاجتماعي الشامل، مهمتها تسعير قائمة الخدمات الطبية، من بينها ممثلون عن القطاع الخاص، وذلك فى مشروع قانون "التأمين الصحى الاجتماعي الشامل"، وكذلك الإشراف العام على هيئة الرقابة والاعتماد والرقابة الصحية لرئيس الجمهورية، شأنها فى ذلك شأن الجهات الرقابية للدولة.
وأرجع نائب وزير المالية لشئون الخزانة محمد معيط، وضع تشكيل اللجنة بهذا الشكل، لضمان تقديم خدمة جيدة بمستوى سعر مناسب، والقضاء على انفراد الهيئة طوال الـ53 عاما، لم تقدم الخدمة المتوقعة للمواطن، لأن مصلحة الهيئة أن تنزل بمستوى الأسعار للخدمة الصحية التى تقدمها، وتضطر المواطن إلى أخذ فرق تقديم خدمة جيدة له، لأن ما تدفعه الحكومة غير كاف، لافتا إلى أن الهيئة مستقلة، وستكون المستشفيات الجامعية على سبيل المثال غير التابعة لها قطاع خاص جزء من التشكيل، دون أن يتم بذلك صراحة فى سياق النص.
كما أقر المجلس حق المواطن المؤمن عليه فى اختيار جهات العلاج من بين الجهات المتعاقدة مع الهيئة، وكذلك فى حالة الطوارئ إذا قدمت الخدمة للمؤمن عليه من جهة غير متعاقدة الهيئة معها تلتزم هى ضوابط استرداد النفقات، وكذلك فى حالة إصابات العمل لا يجوز وقف الخدمة الطبية، بسبب انتهاء خدمة المصاب، بينما وافق النواب على حق الهيئة العامة للرعاية الصحية، توفير الأدوية، والمستلزمات الطبية اللازمة فى إنشاء الصيدليات داخل المستشفيات، والتعاقد مع الصيدليات العامة والخاصة.
كما وافق المجلس على المادة الثانية التى تنص "التأمين الصحي الاجتماعي الشامل نظام إلزامي يقوم على التكافل الاجتماعي، ويغطي مظلته جميع المواطنين المشتركين فى النظام، وتتحمل الدولة أعباء عن غير القادرين، بناء على قرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء، بتحديد ضوابط الإعفاء، وفقًا لما تنتهي إليه اللجنة المشكلة من وزارتي التضامن الاجتماعي والمالية فى هذا الشأن، وتكون الأسرة هي وحدة التغطية التأمينية الرئيسية داخل النظام، كما يقوم هذا النظام على أساس فصل التمويل عن تقديم الخدمة، ولا يجوز للهيئة تقديم خدمات علاجية أو الاشتراك فى تقديمها.
وافق المجلس على المادة 4 من الباب الثاني من مشروع القانون "والتى تنص" تنشأ الهيئة العامة للتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، تكون لها شخصية اعتبارية وموازنة مستقلة، وتكون تحت الإشراف العام لرئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها الرئيسي بالقاهرة، ويجوز أن تنشأ لها فروعًا بجميع محافظات الجمهورية، ويصدر بنظام العمل بها، وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
وتتولى الهيئة إدارة وتمويل النظام، وتكون أموال المشتركين بها أموالًا خاصة، تتمتع بجميع أوجه وأشكال الحماية المقررة للأموال العامة، وهي وعوائدها حق للمستفيدين منها، وتستثمر استثمارا آمنًا، وفقًا لإستراتيجية استثمار تحدد قواعدها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
كما وافق المجلس على المادة 9 من قانون التأمين الصحى، بشأن لجنة تسعير قائمة الخدمات الطبية، حيث تنص المادة، على أن تنشأ بالهيئة لجنة دائمة تختص بتسعير قائمة الخدمات الطبية، التي يتم التعاقد علي شرائها، علي أن يكون ربع عدد أعضائها علي الأقل من الخبراء المستقلين عن الهيئة والمتخصصين في تسعير الخدمات الطبية، وربع عدد الأعضاء من ممثلي مقدمي الخدمة في القطاع الخاص. ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من مجلس إدارة الهيئة، وتبين اللائحة التنفيذية آليات وإجراءات وضوابط عمل هذه اللجنة.
وقال وزير الصحة، أحمد عماد الدين، إن هذه اللجنة ستضم الكثير من المتخصصين والقطاع الخاص، من أجل تسعير قائمة الخدمات الطبية بشكل عادل، يضمن للمواطن الخدمة، والجودة المطلوبة.
واتفق معه محمد معيط، نائب وزير المالية، مؤكدا أن وجود هذه الهيئة، من شأنه تحقيق أسعار عادلة للخدمات الطبيعة، وخاصة أنها ستضم العديد من الممثلين فى القطاع الطبى، قائلا: "بقالنا كتير الحكومة منفردة فى تسعير الخدمات الطبية، وإحنا عايزين نقضى على هذا الأمر، وأعتقد أن هذه اللجنة بتحقق توازن بين القطاع الخاص والعام، من أجل سعر عادل للخدمات الطبية".
من جانبه قال الدكتور أيمن أبو العلا، عضو لجنة الصحة، إنه إذا لم يتم تسعير الخدمات الصحية بشكل جيد، سيؤثر ذلك بالسلب على مشروع القانون بشكل كامل، مؤكدا على ضرورة التسعير العادل، فيما أشاد النائب مجدى مرشد، برؤية الحكومة نحو لجنة التسعير التى ستضم جميع المتعاملين فى القطاع الطبى، مؤكدًا، ضرورة المشاركة بينهم فى التسعير قائلا: "كله لازم يقعد على الترابيزة فى التسعير".
وافق مجلس النواب، على المواد 10لـ15 بقانون التأمين الصحى الشامل، وذلك بدون أى تعديلات، وذلك بشأن المادة 10:
تكون الهيئة مسئولة عن متابعة علاج المؤمن عليهم لدي أي من جهات تقديم الخدمة الصحية، إلي أن يشفوا، أو تستقر حالتهم، أو يثبت عجزهم، وللمؤمن عليهم الحق في اختيار جهات العلاج من بين الجهات المتعاقدة مع الهيئة لتقديم الخدمة، طبقا لمستويات الإحالة المحددة في هذا القانون، ولائحته التنفيذية.
وفي حالة لجوء المؤمن عليه في الحالات الطارئة إلي جهة علاجية غير متعاقدة مع الهيئة، تنظم اللائحة التنفيذية ضوابط استرداد النفقات، طبقا للائحة الأسعار المطبقة بالهيئة.
وتلتزم الهيئة بشراء الخدمة الصحية لأصحاب نظم التامين، أو البرامج الصحية الخاصة، سواء كانت الخدمة المقدمة بمستشفيات هيئة الرعاية الصحية، أو بمستشفيات تلك النظم، وذلك طبقًا للائحة الأسعار المطبقة بالهيئة.
المادة 11:
تتولي الهيئة تمويل خدمات النظام عن طريق التعاقد مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية والأنظمة العلاجية التي تشملها هيئة الرعاية، أو أي جهة أخري تتعاقد مع الهيئة، وذلك وفقًا لنظم التعاقد والأسعار والضوابط والإجراءات التي يقرها مجلس إدارة الهيئة، ومعايير الجودة التي تحددها هيئة الاعتماد، والرقابة، ودون التقيد بأحكام قانون المناقصات والمزايدات الحكومية المعمول بها.
وللهيئة الحق في استبعاد أي من مقدمي الخدمة من السجلات المعدة لهذا الغرض، حال ثبوت تقصيره، أو إخلاله بمستوي الرعاية الطبية المقرر بمقتضي هذا القانون، أو عدم التزامه بمعايير واشتراطات هيئة الاعتماد والرقابة.
المادة 12:
في حالة إصابة المؤمن عليه أثناء العمل، أو بمناسبته، تلتزم جهة العمل بإبلاغ الهيئة بوقوع الإصابة فور حدوثها، طبقا للإجراءات والتوقيتات، وباستخدام النماذج التي يقرها الوزير المختص بالتأمينات الاجتماعية، بالاتفاق مع الوزير المختص بالصحة، ولا يحول انتهاء خدمة المصاب لأي سبب دون استمرار علاجه من إصابته.
وإذا كان العامل المصاب منتدبًا، أو معارًا، أو في إجازة للعمل بالخارج، فإذا انتهت مدة إعارته، أو ندبه، وكان لا يزال في حالة الي العلاج، فعلي الهيئة أو صاحب العمل، أن يحيله إلي جهة العلاج المحددة لاستكمال علاجه.
المادة 13:
تصدر الهيئة شهادات العجز الناتج عن الإصابة بإحدى الأمراض العضوية ونسبته، وشهادات العجز الناتج عن الإصابة بإحدى الأمراض المهنية، أو إصابات العمل الأخري، ونسبته.
وتلتزم الهيئة بإخطار المصاب بانتهاء العلاج، وبالعجز الذي تخلف لديه إن وجد ونسبته.
وللمصاب أو المريض، أن يتظلم من تقرير انتهاء العلاج، أو تخلف العجز أمام لجان التحكيم الطبي المنصوص عليها بقوانين التأمينات الاجتماعية، كما تلتزم الهيئة بإخطار كل من صاحب العمل والهيئة القومية للتامين الاجتماعي بذلك، مع بيان أيام التخلف عن العلاج إن وجدت، وذلك كله وفقًا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بالصحة، بالاتفاق مع الوزير المختص بالتأمينات الاجتماعية.
المادة 14:
تلتزم الهيئة بتقديم تقارير أداء عن الموقف المالي، وقوائم مالية نصف سنوية، إلي مجلس الوزراء، ومجلس النواب، وذلك بعد إقرارها من مجلس الإدارة، كما تلتزم بنشر قوائمها المالية مرة علي الأقل كل سنة.
المادة 15:
تنشأ هيئة عامة خدمية تسمي الهيئة العامة للرعاية الصحية تكون لها شخصية اعتبارية وموازنة مستقلة، وتكون تحت الإشراف العام للوزير المختص بالصحة، ويكون مقرها الرئيسي بالقاهرة، ويجوز أن تنشئ فروعًا لها بجميع المحافظات، ويصدر بنظام العمل بها، وتحديد اختصاصاتها قرار من رئيس مجلس الوزراء، وتكون أداة الدولة الرئيسية في ضبط وتنظيم تقديم الخدمات الصحية التأمينية.
كما وافق المجلس على المادة 16، بشأن تقديم خدمات الرعاية الصحية والعلاجية بجميع مستوياتها الأولية والثانوية والثلاثية، داخل أوخارج المستشفيات، لجميع المؤمن عليهم داخل جهورية مصر العربية.
وتنص المادة، على أن تتولي هيئة الرعاية تقديم خدمات الرعاية الصحية والعلاجية بجميع مستوياتها الأولية والثانوية والثلاثية، داخل أو خارج المستشفيات، لجميع المؤمن عليهم داخل جهورية مصر العربية، وذلك من خلال منافذ تقديم الخدمة التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون، والجهات التابعة لوزارة الصحة، التي تضم تدريجيًا للنظام بعد تأهيلها، طبقًا لمعايير الجودة والاعتماد التي تحددها هيئة الاعتماد والرقابة، ويصدر بضم هذه المستشفيات للنظام قرار من رئيس مجلس الوزراء، ويجوز تقديم الخدمة من خلال أي من المستشفيات الخاصة بعد تأهيلها، وفقًا للمعايير المشار إليها التي تحددها هيئة الرعاية.
وتتولي هيئة الرعاية، إجراء فحص طبي ابتدائي لكل مرشح للعمل، للتحقق من لياقته صحيا ونفسيا للقيام بهذا العمل، وذلك قبل تسلمه العمل، وفقًا لقواعد الصحة والسلامة المهنية، ويراعى في إجراء هذا الفحص طبيعة العمل، ونوع المرض المعرض له المرشح للعمل.
وتقوم هيئة الرعاية بفحص المؤمن عليهم المعرضين للإصابة بإحدى الأمراض المهنية دوريا، وتكون المسئولة عن تحديد المعرضين للإصابة بإحدى الأمراض المهنية، وذلك بعد أداء مقابل هذه الخدمة الذي تحدده الهيئة علي كل مؤمن عليه تقوم بفحصه، ويتحمل صاحب العمل قيمة هذا المقابل، ويلتزم بسداده للهيئة خلال 10 أيام من تاريخ مطالبتها به.
وكان الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، قد ذكر في بداية الجلسة، إن قانون التامين الصحى هو الهدية التى يقدمها النواب للشعب المصرى.
وأضاف "عبدالعال"، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، بحضور الدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية، والدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة، والدكتور على حجازي، رئيس هيئة التأمين الصحي، إن قانون التامين الصحى ظل حبيس الأدراج فى المجالس السابقة، غير أن المجلس اقتحم مجالات عديدة كانت متروكة ومنها هذا القانون.
وأشار الدكتور "عبدالعال"، أنه طبقا للدستور، فإن قانون التأمين الصحى الشامل هو التزام دستورى، لافتا إلى أن القاعدة الدستورية معروفة، أنه إذا كان هناك إلزام دستورى فلا حديث من حيث المبدأ، مضيفا "ومع ذلك استغرقنا الكثير من الوقت للحديث فيه من حيث المبدأ".
بينما أوضح وقام الدكتور محمد العمارى، رئيس لجنة الصحة بتلاوة تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، والذى تضمن 7 توصيات مهمة، منها أن النظريـة العكسـية بـين الحاجـة الملحـة الوقتيـة فـي مواجهـة المـرض، وبـين مقـوم التـدرج علـي مراحل لسياسة تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل لإثبات نجاحه، لذا يجب لتحقيق هذه المعادلة الصعبة ضرورة مراعاة قصر مدة تدرج تطبيق هذا القانون في المستقبل بقـدر المسـتطاع، مـع الحفاظ علي تحقيق التوازن في عدم تحمل الموازنة العامة للدولة أعباء جديدة، وتشــكيل لجنــة لتقيــيم ومتابعــة النظــام الجديــد خــلال المراحــل الأولــي مــن تطبيقــه؛ لاســتخلاص الإيجابيات، والعمل علي تلافي السلبيات الناتجة عن تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، ووضع آليات تمويل خدمات التـأمين الصـحي الشـامل، لتحقيـق الاسـتدامة الماليـة اللازمـة لضـمان استمراريته.
كما أوصت اللجنة الحكومة، بضـرورة الإسـراع فـي وتيـرة تطـوير وحـدات الرعايـة الصـحية الأوليـة والمستشـفيات الحكوميـة، مـن خلال استيفاء معايير الجودة لضمان قبولهم ضمن منظومة التأمين الصحي الجديد، وأهميـة الارتقـاء بالمسـتوي المـادي والتـدريبي للفريـق الطبـي، نظـرا لكونهم حجر الزاوية فى هذه المنظومة.
وشملت التوصيات، أن يتم الاهتمــام بالطــب الوقــائي بمــا يمثلــه مــن أهميــة كبيــرة فــي الســيطرة علــي حجــم معــدل انتشــار الأمراض، مما يؤدي إلي تقليل العبء الواقع علي ميزانية نظام التأمين الصحي الشامل الجديد، وأهميـة تـوفير خـدمات صـحية مميـزة لفئـات عديـدة مـن المـواطنين، وخاصـة متوسـطي ومحـدودي الدخل والعاطلين والمسنين وسكان القرى الأكثر فقرًا. والعمـل علـي التـوازي فـي إصلاح نظـام التـأمين الصـحي الحـالي فـي جميـع المحافظـات، التي لم يشملها تطبيق قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل في هذه المرحلة، وفى نهاية التقرير، رأت لجنة الشئون الصحية، أن يوافق المجلس على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل فى ضوء ما انتهى إليه رأيها، والتعديلات التى أدخلتها.
وأكد التقرير، أن التكلفة التقديرية لتطبيق مشروع قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، ارتفعت بعد تعويم الجنيه لتتراوح حاليا بين 140 ـ 160 مليار جنيه، كما أن الدراسة الاكتوارية للمشروع التى تحدد تكلفته المالية النهائية لم تصل حتى الآن من المكتب العالمى، وأنه ستتم مراجعتها كل 5 سنوات، وفى حالة وجود عجز فى ميزانية تطبيق المشروع ستراجع الحكومة مجلس النواب لاختيار المؤمن عليهم.
وأشارت لجنة الصحة، إلى أن قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل، حلم سعى إلى تحقيقه الجميع على مدار أكثر من 20 سنة، وأنه منذ التسعينيات من القرن الماضى، كانت هناك جهود كثيرة، ومحاولات متكررة، تسعى لإصلاح القطاع الصحى، من خلال نظام شامل للتأمين الصحى الاجتماعى، وذلك بعد أن أصبحت الخدمات التى تقدمها الهيئة العامة للتأمين الصحى، بعد 50 عامًا من تأسيسها، تعانى من العديد من نقاط الضعف، أبرزها عدم رضا المواطنين عن جودة الخدمات الطبية المقدمة، بالإضافة إلى عدم القدرة على تغطية جميع فئات المجتمع، حيث إن أكثر من 40% من المواطنين لا يتمتعون بتغطية التأمين الصحى، بالإضافة إلى تعدد القوانين والقرارات التى تغطى مختلف نواحى العملية التأمينية، الأمر الذى أدى إلى تضارب وتعقيد العملية التأمينية الطبية، وعدم تغطية جميع أفراد الأسرة بشكل كامل.
وأكدت اللجنة، أن أهم أهداف مشروع القانون، أن الأسرة هى الوحيدة التى يتم التعامل معها، وليس الفرد، مما يوسع القاعدة التى تندرج تحت مظلة التأمين، ليشمل تغطية جميع المواطنين، بدلًا من القانون الحالى، الذى يغطى 60 % فقط من الشعب، وتحقيق مبدأ فصل التمويل عن الخدمة الصحية، حيث تنقسم المنظومة إلى 3 أقسام، الهيئة العامة للتأمين الصحى الاجتماعى الشامل، وهى المسئولة عن توفير التمويل للمنظومة، بينما تتولى الهيئة العامة للرعاية الصحية الإشراف الطبى على المستشفيات العاملة فى المنظومة، بالإضافة إلى هيئة الاعتماد والرقابة التى تتولى اختيار المستشفيات التى تقدم خدمة التأمين، إلى جانب دورها الرقابى على تلك المستشفيات، وتتكفل الدولة بدفع اشتراكات غير القادرين الذين تصل نسبتهم إلى 30% من السكان، وذلك من خلال وزارة المالية والموازنة العامة للدولة، وحق المواطن فى اختيار المكان والطبيب الذى يقدم الخدمة، مما يوفر منافسة بين المستشفيات المختلفة، ويوفر خدمة أفضل، العمل على توفير تمويل دائم للمنظومة عن طريق فرض رسوم على السلع غير الصديقة للبيئة وأخرى.
وكشفت اللجنة نطاق المظلة التأمينية لنظام التأمين الصحى الحالى فى المحافظات، وعدد من يشملهم والمنتفعين منه، بالنسبة لعدد سكان المحافظة، وذلك خلال عام 2017.
وأوضحت اللجنة، أن النظام الحالى للتأمين الصحى يغطى 60% من الشعب، وأن أكثر من 40% من المواطنين لا يتمتعون بتغطية التأمين الصحى، عكس النظام الجديد الذى سيغطى الجميع بنسبة 100%.
أعلن المهندس محمد السويدى، رئيس ائتلاف دعم مصر، موافقته على مشروع القانون، مؤكدًا، أنه من أهم القوانين التى من الممكن أن يُقرها البرلمان للشارع المصرى لمعاناته من التعليم والصحة.
وأوضح السويدى، أن منظومة التأمين الصحى الجديدة ستغطى المجتمع المصرى بالكامل بشكل عادل، لافتًا إلى أن المواطن يعانى من زيادة أسعار العلاج، مشددًا على أن هذا القانون سيساهم بشكل كبير فى خفض التكلفة على المواطن، مضيفًا: "المواطن لن يخاف من المستقبل أو الطوارئ، هناك بعض الاقتراحات سيتم طرحها أثناء مناقشة المواد".
وفيما يتعلق بمدة تنفيذ هذا القانون، وتطبيق المنظومة قال السويدى: "هذا شيء منطقى لأننا أمناء مع الشعب المصرى، ولا نريد أن نضحك عليه بشعارات سياسية ونريد ضمان تأمين صحى جاد، مثل أى مجتمع متحضر فى العالم".
وقال مصطفى الجندى، إن حلم الزعيم جمال عبدالناصر منذ 1952، بمد الخدمة الصحية إلى جميع المواطنين تحقق فى عام 2017، على يد الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وأكد النائب اللواء يحيى كدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، موافقته من حيث المبدأ على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل.
وقال "كدوانى": "القيم الإنسانية والحضارية ترتبط ارتباطًا أصيلًا بالتأمين الصحى، الذى طال انتظاره من الشعب المصرى، خاصة الفقراء ومحدودي الدخل، ولابد أن تكون هناك قاعدة بيانات دقيقة لمحدودى الدخل، ونشكر لجنة الصحة ووزيرى الصحة والمالية، ونتمنى أن تكون هناك موارد قادرة على الوفاء باحتياجات تطبيق القانون".
وأعلن النائب سلامة الجوهرى "موافقته على القانون، ووجه الشكر إلى رئيس اللجنة، وقال، أتمنى التطبيق على أرض الواقع، ولا يكون مثل ما نراه حاليًا فى المستشفيات العامة، وما يطبق فى التأمين الصحى على الطلاب، عايزين تأمين صحى يفعل، ونتمنى يطبق، ويكون حقيقى، وليس ورقى، وأوافق على القانون من حيث المبدأ".
وأعلنت النائبة جواهر الشربينى، موافقتها على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل، مؤكدة، أنه قانون طال انتظاره، لافتة إلى أنها فى عام 1993، تقدمت بطلب للتأمين الصحى على الفلاح، وفى عام 2014 صدر القانون، قائلة "واليوم نحن بصدد قانون التأمين الصحى الشامل على السواق، والعامل، والكادح، اللى مش لاقى حد يديله برشامة، ولابد من مراعاة اختصار فترة تطبيق المنظومة".
من ناحيته، قال الدكتور أيمن أبو العلا، عضو البرلمان، إن قانون التأمين الصحى الشامل هو ثورة فى الرعاية الصحية، مثل الثورة التى قادها البرلمان فى قوانين الاستثمار، والشباب، والتراخيص الصناعية، قائلا "وهو هدية للشعب المصرى وقانون إصلاح صحى كامل".
وأوضح أبو العلا، إلى أن الدراسة الاكتوارية لمشروع القانون موجودة فى لجنة الشئون الصحية بملخصها، لافتا إلى أنه كان من السهل إقرار الحد الأدنى، وحد الإعفاء من اللجنة، إلا أنها قررت تركها للجنة مشكلة من وزارتى المالية والتضامن الاجتماعى، والجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء لتحديد غير القادرين.
كما أعلن النائب أحمد حلمى الشريف، موافقته على مشروع القانون، مضيفا، بأن الحالة الصحية أصبحت فى حالة لا يمكن السكوت عليها، مما تطلب تدخل التشريع للتصدى لإصلاح الخدمات الصحية، موضحًا أنه بالقانون سيشعر المواطن البسيط بوقوف الدولة بجانبه، مشيدًا بموقف رئيس الجمهورية، الذى قطع على نفسه عهدًا قبل انتهاء مدة ولايته، بأنه سيقدم هذا المشروع للبسطاء من الشعب المصرى.
وفى نفس الإطار، أعلن النائب مجدى ملك، موافقته على مشروع القانون قائلا: "حلم طال انتظاره، وأمل طالما انتظرنا تنفيذه ما بين إرادة شكلية وحقيقية لهذه الحكومة هذا القانون".
وقال "ملك"، أود أن أشكر القيادة السياسية والحكومة ووزارة الصحة والمالية ولجنة الصحة، وقد شاهدت بنفسى حرص النواب على مصلحة الشعب المصرى، حيث إن هذا القانون جاء بمقومات إذا تم تطبيقها على أرض الواقع، سيشعر الشعب المصرى بالفرق".
كما أعلن النائب محمود رشاد، موافقته على القانون، مؤكداً أنه "نقلة نوعية ونشكر كل من عمل، وشارك فى هذا القانون، الذى يعد فى غاية الأهمية، لأنه يلمس حياة وصحة المواطن، وخير رد على الأصوات الباهتة التى تقول ماذا قدم البرلمان للشعب، وأنه فى حال إقرار هذا القانون يكفى البرلمان فخرا، حتى ولو كان هو الوحيد طوال الخمس سنوات".
وقال اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى، إنه يوافق على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل.
وأشاد "أبو هميلة"، بتقرير لجنة الصحة بشأن مشروع قانون التأمين الصحى الشامل الذى يناقش حاليا، خاصة أنه يعرض تجارب دول أوروبية وعربية فى تطبيق نظام التأمين الصحى.
وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى، أن التأمين الصحى الحالى فيه نقاط ضعف كثيرة، مستطردا: "نشكر الحكومة على حماسها وجرأتها لتقديم القانون فى هذا التوقيت، وإن كانت بعض المواد تحتاج لإعادة النظر، ولكن باسم حزب الشعب الجمهورى، نوافق على القانون من حيث المبدأ، وكل دول العالم تعطى القطاع الخاص ميزات عندما يشارك فى القطاع الطبى والصحى، وبعض الدول تمنحه أراضى وإعفاءات كثيرة".
وقال النائب عبدالمنعم العليمى، إنه يوافق على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل، مطالبا بإجراءات جادة لتطوير المستشفيات والرعاية الصحية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الدواء.
وتابع "العليمى" قائلاً: "أتمنى أن تكون هناك شركة متخصصة لإنتاج الأدوية، حتى يكون هناك اكتفاء ذاتى، أما المناقصات والمزايدات حول الأدوية، تؤدى إلى مشاكل كثيرة، أما النقطة الثانية فهى حق الرعاية الصحية الكاملة لأصحاب المعاشات والأطفال وذوى الاحتياجات الخاصة، ويجب تحديث وتطوير المستشفيات الحكومية والجامعية، ويجب أن تكون كل المستشفيات خاضعة لجهة واحدة، ولابد أن يكون هذا التحديث خاضع لقاعدة بيانات من الضمان الاجتماعى".
وأشار، إلى أن فرض رسوم على الأسمنت والحديد، سيؤدى إلى مشاكل كثيرة فى عملية البناء.
فيما قال النائب محمد الغول: "كل رئيس دولة أول ما يتحدث عنه فى برنامجه الانتخابى هو التأمين الصحى، وأهم ما يمكن أن يقدمه البرلمان للشعب هو قانون التأمين الصحى، وأحيي لجنة الصحة على قدمته من مجهود فى مناقشة القانون حتى انتهت منه".
وتابع "الغول": "يجب أن نصل لمنطقة وسط بين الأفضل والأكثر أفضلية، وما بين ما يمكن أن يفيد الشعب المصرى"، مؤكدًا، موافقته على مشروع القانون من حيث المبدأ.
وقال النائب صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم ائتلاف دعم مصر، إن هناك مشكلات حقيقية في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وإنه سيتم القضاء عليها من خلال مشروع قانون التأمين الصحي.
وأعلن حسب الله: أنا لا أوافق فقط لكنني أيضًا فخور بوجود مثل ذلك القانون في البرلمان.
بينما انتقد طلعت خليل، عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، خطة الحكومة في تطبيق قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، قائلا: الحكومة بتقول في قانون التأمين إن غير القادرين فقط 30 مليونًا.
وعبر النائب، عن رفضه تطبيق القانون على مدار 15 سنة، قائلاً "يعني أنا عندي محافظة الدقهلية القانون مش هيطبق فيها إلا بعد 15 سنة؟".
من جانبه، أكد الدكتور عمرو الجارحي، وزير المالية، أن مشروع قانون التأمين الصحي يقر بوجود هيئة كاملة للجودة، وتتبع كل المعايير العالمية للمستشفيات في تقديم الخدمة العلاجية.
وأوضح الوزير، أن المعايير والجودة تختلف عن "الكابستي"، وهي المتعلقة بعدد الأسرة وأطقم الأطباء، وخلافه، بينما تتعلق بكفاءة تقديم العلاج للمواطنين.
وأكد وزير المالية، أن هيئة الجودة التي تعتمد المستشفيات التي تقدم الخدمة العلاجية وفقا لقانون التأمين الصحي الشامل، تتبع رئيس الجمهورية مباشرة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة للدولة، أن جهاز الشرطة يخضع لقانون التأمين الصحي رقم 79 لسنة 1975 الحالي، بينما القوات المسلحة لها قانون خاص بالتأمين الصحي منفصل تمامًا عن القانون رقم 79.
وقال معيط، إن جهاز الشرطة سوف يخضع للقانون الجديد بعد إقراره، قائلا: "لذلك قمنا بنقل بابين، هما إصابات العمل والرعاية الصحية، اللذين يخضع لهما رجال الشرطة في قانون التأمين الجديد".
وعقب الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بأن الشرطة هيئة مدنية، ولذلك تندرج تحت مظلة التأمينات الاجتماعية، والصحية، الواردة في مشروع قانون التأمين الصحي الشامل.
الاهرام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق