رحلة عذاب يتكبدها كبار السن بمحافظة البحيرة شهريًا، عند توافدهم لمكاتب
البريد لقبض المعاشات، التي تبدأ من الساعات الأولي لصباح اليوم، لحجز مكان متميز
فى طابور يمتد لأمتار حتي يأتي الموعد الرسمي لفتح مكاتب البريد.
وتبدأ المشاجرات علي أولية القبض، ويتطور الأمر حتي أصبح تحطيم الزجاج علي
الرأس عنوان الحصول علي معاش لكبار السن بمكاتب البريد بالبحيرة، بعد أن وصل الأمر
للاعتداء بالضرب بالزجاج بسبب المشادات، مثلما حدث مؤخرا داخل مكتب شبرا
بدمنهور.
وغاب رجال الأمن والتنظيم الإداري بمكاتب البريد، لتسهيل عملية قبض المعاشات
شهريًا، ليترك كبار السن يتعرضون للموت والإغماء نتيجة إصابتهم بأمراض الشيخوخة،
وتدافعهم أثناء الوقوف فى طوابير لفترات طويلة، وسط تجمعات حاشدة أمام مكاتب
البريد، يأتي ذلك وسط المهانة التي يتعرض لها موظفو البريد من شتائم وتسليط الغضب
عليهم، وتخوف الموظفين علي عهدتهم من الأموال فى ظل التدافع والمشاجرات مع غياب
الأمن.
يقول عادل صقر، أحد أهالي قرية صقر، إن كبار السن من أهل قريته يتعرضون
لمعاناة فى قبض معاشهم شهريا، بعد تكبدهم مشقة السفر 7 كيلو مترات، وتكلفة انتقالات
10 جنيهات، بعد غلق مكتب البريد فى القرية، ونقله إلى مكتب أبو المطامير ليتزاحم
كبار السن لـ6 ساعات، مما يتسبب فى إغلاق شارع البريد من التزاحم، فى وضع مهين غير
عادي.
أشار (م.ح) موظف بريد فى تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن هناك حالات إغماء تحدث
بين كبار السن أثناء توافدهم علي مكتب البريد بعد صلاة الفجر، نتيجة التزاحم
الشديد، قد يتعرضون للدهس، وسط صعوبة تنظيمهم، مؤكدًا علي تعرض الموظفين للإهانة،
والشتائم، وسخط العملاء.
أضاف موظف البريد، أن التزاحم يأتي بسبب رفض كبار السن صرف معاشهم عن طريق
الماكينات الآلية، وذلك لصعوبة الأمر عليهم، أو لضعف نظرهم، أو خوفا من السرقة، فى
ظل إلغاء خدمة توصيل المعاش إلي المنازل، وذلك وسط تخوف الموظفين من تعرضهم
للسرقة.
الدستور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق