بحث في هذه المدونة

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

ميرفت التلاوي: أطالب بـ"خواجة" يدير أموال التأمينات

السفيرة ميرفت التلاوي.. 40 عامًا قضتها في السلك الدبلوماسي.. أعوام جعلت منها خبيرة في الشئون الدولية، ليس هذا فحسب، لكنها إلى جانب الخبرة تلك، أصبحت واحدة من أهم المدافعات عن حقوق المرأة في مصر والوطن العربي، تدرجت في المناصب، من سفيرة إلى وزيرة، ورغم هذا لا تزال تمتلك «شجاعة المقاتلة». 

«السفيرة ميرفت» التي حلت ضيفة على صالون «فيتو» تمتلك ما يستحق أن يوصف بـ«رؤية موضوعية» للواقع المصري، حيث ترى أن الأوضاع بشكل عام، والمرأة بشكل خاص، لا تحتاج إلى سن القوانين، بقدر ما تفتقد إلى ثقافة التنفيذ والتطبيق. 

*ما موقفك من فكرة طرح شركات حكومية في البورصة.. هل تعد مخاطرة بأموال الحكومة في شيء غير مضمون؟
من تجاربنا الماضية أقول أي مشروعات ناجحة يجب إعطاؤها للتأمينات، فكنت أرفض بيع شركات الاتصالات وحديد الدخيلة وألومنيوم قنا، لأن هذه الشركات كان من المفترض أن تظل مؤسسات شعبية لـ8 ملايين، أصحاب المعاشات كان الفرد الواحد في المعاش سيحصل على راتب أفضل مما كان يتقاضاه من مرتب وهو يعمل، وللأسف العديد من الأشخاص بنوا ثروات طائلة من مثل هذا الشركات وبيعها مثل أحمد عز الذي أصبح إمبراطور الحديد بعد شرائه شركة الدخيلة وطرحها في البورصة.


كل الشركات الناجحة التي تريد الدولة بيعها يجب بيعها للتأمينات والتأمينات تصبح شركات مساهمة والعائد يرجع لأصحاب المعاشات، وبـ«كده مانشحتش المعاشات من الحكومة والدولة ماتحطش ايدها عليها»، فأموال التأمينات أموال خاصة ويجب أن تدار بهيئة مستقلة بعيدا عن الحكومة حتى لا تحول على وزارة المالية، ويجب أن تتخصص في مشروعات ذات عائد مضمون يعود على أصحاب المعاشات، أتذكر أن رئيس الوزراء أخذ أموالا من التأمينات لعمل مشروع توشكى ووزير آخر أخذ أموالا وأنشأ مدينة الإنتاج الإعلامي، فما هو العائد، حيث استلفت من الفقير دون مقابل.

*إذا كان الأمر كذلك.. لما تصر الحكومة في أي زيادة للمعاشات على الإشارة إلى أنها «منة وعطية»؟
لم يقرأوا الدستور، ولماذا تدير الحكومة أموال المعاشات، حيث يمكن يأتوا بـ "خواجة" يديرها مثلما يحدث في كرة القدم.

*هل هذا يعني أن أي قرار اتخذته الحكومة مهدد بالطعن عليه؟
كثير من القرارات الخاصة بالمعاشات باطلة، الرئيس مبارك هاتفني ذات مرة طلب منى زيادة لمعاش وزير للداخلية تقاعد، وقال إن معاشه قليل ومش مكفيه يجب تزويده، عشان ازوده مافيش غير 200 جنيه بس زيادة، وكان لازم لجنة تقعد وتعرف السبب، ولكن اليوم أقروا قانون معاشات للوزراء مخالف للقانون، و"خراب مستعجل" على المعاشات، وتصرف خاطئ 100%، خاصة أن هناك وزراء يظلون في منصبهم شهرين أو أكثر ويحصلون على معاش، مثل اللواء الجندى، وهذه أموال مأخوذة من أموال الغلابة أصحاب المعاشات.


الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق