بحث في هذه المدونة

الخميس، 19 أبريل 2018

معاش الوزير 33 ألف جنيه

بداية نؤكد أننا لسنا ضد زيادة مرتبات الوزراء، ولا ضد زيادة معاشاتهم، لكننا مع تطبيق العدالة الاجتماعية على جميع المواطنين، فكما ترفع مرتبات ومعاشات الوزراء ارفع مرتبات ومعاشات المواطنين الكادحين بما يتوافق والحياة الآدمية.

ليس من العدل أن يخدم المواطن 30 و36 سنة وعند تقاعده يصرف معاش 1100 أو 1200 جنيه في الشهر، بينما يخدم الوزير سنة أو ثلاث سنوات ويصرف عند تقاعده 33 ألفًا و600 جنيه، ليس هذا فقط، بل يسمح له الجمع بين معاش الوزارة ومرتب الوظيفة التي يشغلها، ومعاش الوزارة ومعاش الجهة التي كان يعمل بها.

المؤسف أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل إن القانون الذي صدر أول أمس من البرلمان سوف يطبق على جميع من سبق وحملوا حقائب وزارية، أو عملوا كمحافظين أو كنواب وزراء ومساعدي محافظين، يعنى من خدم سنة أو ستة أشهر أو سنتين سوف يتقاضى معاشًا قدره 33 ألفًا و600 جنيه، بجانب مرتب وظيفته، وبجانب مكافأة البرلمان.

القانون أعفى مرتبات ومعاشات الوزراء من استقطاعات، يعنى يصرف راتبه مشفي بدون أن يخصم منه: ضرائب، تأمينات، معاشات، أو غيرها مما يستقطع من الكادحين، ومع هذا سيصرف 33 ألفًا و600 جنيه دون أن يخصم لصالح صندوق المعاشات جنيه واحد من راتبه، من الذى سيتحمل تسديد هذه المبالغ؟، بالطبع خزينة الدولة.

 قبل فترة طالبنا برفع المرتبات والمعاشات بما يتناسب والغلاء الفاحش فى الأسعار، وقيل: إن الموازنة لا تسمح، قلنا: المعاشات غير آدمية، قيل: لا يقدر على القدرة غير الله، وفجأة يناقش مشروع قانون زيادة مرتبات ومعاشات الوزراء، وفى ثوانٍ معدودة يتم تمريره، ماذا عن الموازنة التى لا تسمح؟، وماذا عن القدرة؟، ولماذا سمحت الموازنة والقدرة للسادة الوزراء فقط؟.

منذ أيام معدودة حصل أصحاب المعاشات على حكم واجب النفاذ بضم 80% من قيمة آخر خمس علاوات صفت للعاملين فى الدولة، وتهربت الحكومة من الرد وادعت بحث الحكم والنظر فيه، وبعد يومين فوجئ أصحاب المعاشات بحصول الحكومة على حكم من محكمة غير مختصة بوقف تنفيذ حكم الإدارية وذلك لكى تتهرب من زيادة معاشات المواطنين، بعد أسبوع أو أسبوعين من صدور الحكم، يقر البرلمان زيادة معاشات الوزراء.

المواطن الذي خدم الوطن 30 أو 36 سنة ويصرف 1300 جنيه فى الشهر، مطالب بأن يسدد فواتير: الكهرباء، والغاز، والمياه، وإيجار المسكن، الطعام، والمواصلات، والعلاج، ومصروفات المدارس والجامعات، وكسوة الصيف والشتاء، والحكومة تطلب منه ليل نهار أن يحرم نفسه ويحرم أولاده، وأن يسف التراب ويتحمل من أجل الوطن، فى الوقت الذي ينفق فيه النظام ببذخ وسفه على رجاله. رحم الله جدتى كانت لها مقولة مأثورة ترددها فى المصائب هى ونسوان القرية، وهى: صوتى ياللى مانتش غرمانة.

علاء عريبى - الوفد


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق