بحث في هذه المدونة

الاثنين، 12 نوفمبر 2018

بعد تأجيل القضية من قبل الدستورية العليا.. أصحاب المعاشات «كعب داير» على أبواب المحاكم خلال الفترة القادمة

يبدوا أن اصحاب المعاشات والذين يقدر عددهم بـ9.5 ملايين صاحب معاش، سيطرقون أبواب المحاكم لفترة ليست بقصيرة خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أن واصلت هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا التحضير لنظر الدعوى رقم 8414 لسنة 68 ق أمام هيئة المحكمة الأسبوع الماضى.

ومن المعلوم أن هذه الدعوى سبق أن أقامها المناضل البدرى فرغلى بصفته رئيسا شرعيا ومنتخبا للاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات منذ 2013 فى مواجهة رئيس الجمهورية المؤقت فى ذلك التاريخ  وآخرين مطالبا الدولة بتطبيق نص المادة 27 من الدستور، والتى تقضى بأن يلتزم النظام الاقتصادى اجتماعيا لضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن لهم جميعا الحياة الكريمة .

وأصدر رئيس مجلس الوزراء قراره فى 2013 بشأن إقرار حد أدنى لأجور العاملين بمبلغ 1200 جنيه، إلا أن القرار تقاعس عن عمد إقرار حد أدنى للمعاشات أسوة بما تقرر للأجور، وهو ما يتنافى من حيث المبدأ مع نص المادة 53 من الدستور بأن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، وفى موضع آخر من ذات المادة تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التغيير، إذ أنه بتداول القضية على مدى جلسات أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها بوقف نظر القضية وتعليقها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى شبهة عدم دستورية 9 مواد من قانون التأمين الاجتماعى 79 لسنة 1975 فيما لم تتضمنه هذه المواد من النص على إقرار حد أدنى للمعاشات يضمن لهم الحياة الكريمة كما جاء الدستور.

وأكد إلزام الدولة بإقرار هذا الحد فى المادة 27، ولمرور أكثر من عامين ونصف على الدعوى فقد تم استعجال الفصل فيها بموجب خطاب اتحاد المعاشات الموجه إلى المستشار الدكتور حنفى على جبالى رئيس المحكمة الدستورية العليا، وانتهت هيئة مفوضى المحكمة الدستورية فى جلستها المنعقدة الأسبوع الماضى إلى تأجيل النظر فيها غلى 11 نوفمبر الحالى لتقديم بعض المذكرات الخاصة بالاتحاد وهو ما سبق التأكيد على مشروعيته عليه فى حكم القضاء الإدارى فى 31/3/2018 لصالح أصحاب المعاشات فى قضية ما يعرف إعلاميا بقضية الخمس علاوات المستحقة لأصحاب المعاشات.

من جانبه كشف منير سليمان نائب رئيس اتحاد اصحاب المعاشات لـ«الزمان»، أنه لم يقف الأمر عند ذلك، فقد أعطى تقرير هيئة مفوضى الدولة بالمحكمة الإدارية العليا اهتماما خاصا لأحوال أصحاب المعاشات الاقتصادية والاجتماعية، وأن جهة الإدارة قد تقاعست عن إصدار قرار بوضع حد أدنى للمعاشات مثلما صدر قرارها بحد أدنى للأجور، وهى بذلك قد غضت الطرف عن فئة قد دنت إلى أرذل العمر واشتعل رأسهم شيبا ولم يعد بإمكانهم أن يعلموا بعد علمهم شيئا، ولا أن يعملوا بعد عملهم شيئا، وجاء الدور بأن يستريحوا وأن يجدوا ما يقدرون به على مواجهة الحياة ومتطلباتها لا سيما فى ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، بحيث يكفل له حياة كريمة بعد خروجه إلى المعاش على نحو يجعله يؤدى العمل المطلوب منه مستريح.

وأضاف سليمان أنه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء سابق الإشارة إليه بتاريخ 18/9/2013 إلا أنها غضت الطرف عن وضع حد أدنى للمعاشات فى تفرقة غير مبررة، مما يشكل معه هذا الامتناع قرارا سلبيا، الأمر الذى يتعين معه التقرير بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب عليه من آثار، وهكذا يثبت الاتحاد العام للمعاشات منذ تأسيسه فى 31/7/2013 أنه لن يترك طريقا مشروعا يسلكه أو جهدا يبذله فى الدفاع عن حقوق الملايين من أصحاب المعاشات التى كفلها لهم الدستور والقانون، وهو ما لم يلتزم بتطبيقه جميع الحكومات السابقة على مدار ما يزيد على اثنتى عشرة عاما، بما فيها الحكومة الحالية برئاسة المهندس مصطفى مدبولى التى ترفض حتى هذه اللحظة مجرد إجراء حوار هادئ مع ممثلى الاتحاد الشرعى حول السُبل الممكنة والمتاحة لتطبيق المادتين 17 و27 من الدستور، ويبدو من مجريات الأحداث التى جرت خلال الشهور القليلة الماضية أن اتحاد المعاشات والملايين المؤيدة لكل خطواته سيكونون ضيوفا على ساحات المحاكم لفترة ليست بالقليلة يناضلون بلا كلل لنيل حقوقهم كاملة مهما واجهوا من صعاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق