بداية أنا واحد من الناس الذين يتفهمون مسألة زيادة رواتب الوزراء ومكافآت
ما بعد الخروج من الخدمة لهم، وأرى أن مكانة الوزير ـ حتى السابق هى جزء
من مكانة الدولة، ويجب ألا يكون هذا الأمر محل لجاج أو مناقشة أو ساحة
للسخافة ومراغة للتماحك مع الحكومة أو الدولة، فوظيفة الوزير موقوتة ـ وهى
فى الأحوال الطبيعية ـ قصيرة، ولا يعقل أن تكون مكافأة أو راتب الوزير أقل
من نظيره عند أى مدير بنك، مع احترامى لمديرى البنوك،
ولكن من غير المعقول أو المقبول أن يقتصر أمر رفع الراتب أو المعاش على الوزراء الحاليين، دون السابقين، لأن التفرقة بين أبناء الوطن الواحد من مزاولى المهنة الواحدة غير مفهوم، وخصوصا إذا كان تعديل الرواتب والمعاشات مقصورا على الوزراء المنتمين إلى العهد الحالى دون سائر العصور السياسية التى مرت بها مصر،
وسبب هذا الكلام هو مهاتفة تلقيتها من الأستاذ سامى شرف وزير شئون رئاسة الجمهورية فى عهد الزعيم جمال عبدالناصر، وفيها انخرط الرجل يشكو من هذا التمييز الإدارى إذا جاز التعبير ـ وذكر لى رقم معاشه الذى يتقاضاه وهو مبلغ ـ جد ـ محدود، لا يكفى حتى مصاريف علاجه، التى يتكفل أبناؤه بها وسائر إنفاقاته الأخرى،
وسرد سامى شرف أمامى حجم العمل الهائل الذى كان يتجشمه فى إدارة الزعيم عبدالناصر وكيف أن معاشه الحالى لا يتناسب ـ إطلاقا ـ مع ذلك العمل، لا بل ولا يكفى حتى قيام الأستاذ سامى شرف بتوظيف سائق يقود سيارته إلى المستشفى فى المرات التى يضطر فيها للذهاب إليها وهى كثيرة..
هنا ـ فى الحقيقة ـ أتوقف أمام قرار الدولة بزيادة رواتب أو معاشات الوزراء الحاليين، وأقول إنها ينبغى أن تشمل كل من هم على قيد الحياة من الوزراء بصرف النظر عن العهد الذى خدموا فيه ـ أكرر ـ بصرف النظر عن العهد الذى خدموا فيه، فنحن لسنا سلطنة يتصارع فيها مماليك السلطان الحالى مع مماليك السلطان السابق ولكننا دولة ينبغى أن تسودها تقاليد إدارية تخلو ـ قطعا ـ من شبهة (الانتقام).
ولكن من غير المعقول أو المقبول أن يقتصر أمر رفع الراتب أو المعاش على الوزراء الحاليين، دون السابقين، لأن التفرقة بين أبناء الوطن الواحد من مزاولى المهنة الواحدة غير مفهوم، وخصوصا إذا كان تعديل الرواتب والمعاشات مقصورا على الوزراء المنتمين إلى العهد الحالى دون سائر العصور السياسية التى مرت بها مصر،
وسبب هذا الكلام هو مهاتفة تلقيتها من الأستاذ سامى شرف وزير شئون رئاسة الجمهورية فى عهد الزعيم جمال عبدالناصر، وفيها انخرط الرجل يشكو من هذا التمييز الإدارى إذا جاز التعبير ـ وذكر لى رقم معاشه الذى يتقاضاه وهو مبلغ ـ جد ـ محدود، لا يكفى حتى مصاريف علاجه، التى يتكفل أبناؤه بها وسائر إنفاقاته الأخرى،
وسرد سامى شرف أمامى حجم العمل الهائل الذى كان يتجشمه فى إدارة الزعيم عبدالناصر وكيف أن معاشه الحالى لا يتناسب ـ إطلاقا ـ مع ذلك العمل، لا بل ولا يكفى حتى قيام الأستاذ سامى شرف بتوظيف سائق يقود سيارته إلى المستشفى فى المرات التى يضطر فيها للذهاب إليها وهى كثيرة..
هنا ـ فى الحقيقة ـ أتوقف أمام قرار الدولة بزيادة رواتب أو معاشات الوزراء الحاليين، وأقول إنها ينبغى أن تشمل كل من هم على قيد الحياة من الوزراء بصرف النظر عن العهد الذى خدموا فيه ـ أكرر ـ بصرف النظر عن العهد الذى خدموا فيه، فنحن لسنا سلطنة يتصارع فيها مماليك السلطان الحالى مع مماليك السلطان السابق ولكننا دولة ينبغى أن تسودها تقاليد إدارية تخلو ـ قطعا ـ من شبهة (الانتقام).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق