بحث في هذه المدونة

الأربعاء، 11 أبريل 2018

الحكومة تحارب أصحاب المعاشات في مصدر رزقهم الوحيد

الحكومة وموقفها الرافض لحكم محكمة القضاء الإداري بحق أصحاب المعاشات في 80٪ من المعاش عن السنوات الخمس الماضية، وطعنها عليه أمام المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة وهو ما قال عنه في «الأهرام» هاني عمارة تحت عنوان «محنة أصحاب المعاشات»: 

 « أتمنى من وزارة التضامن ألا تدخل في صراع قضائي من خلال طعنها لوقف حكم القضاء الإداري الذي صدر منذ أيام بإضافة العلاوات الخمس التي تسبق بلوغ الموظف الحكومي سن التقاعد، إلى المعاش، لماذا؟ الإجابة ببساطة شديدة أن أصحاب المعاشات في محنة كبيرة، على المستوى الإنساني والمعيشي، خاصة مع الزيادة الرهيبة فى أسعار السلع الأساسية التي لا يستغني أي مواطن عنها حتى تستمر الحياة، فكيف يعيش صاحب المعاش التأميني الذي ظلت جهة العمل تخصم نسبة من دخله وهو في الخدمة على مدى عشرات السنين، ثم ينتهي به الحال في السنوات الأخيرة من العمر بمبلغ لا يتجاوز ألفا أو ألفي جنيه؟ 

الأصل والأساس والطبيعي في أمور الدنيا أن يتم توفير المعاش المناسب ليس هذا فقط، ولكن تتم زيادته بمعدلات تتناسب مع التضخم وانخفاض قيمة الجنيه، بما يضمن حياة كريمة لهذه الشرائح، تحميها من غوائل الزمن والعوز والحاجة والسؤال، خاصة أن الإنسان بعد خروجه إلى المعاش غالبا ما يكون غير قادر على العمل والبحث عن وظيفة لتحسين دخله في هذه السن، ومنهم ما تصيبه الأمراض بمشكلاتها من معاناة وتكلفة العلاج. مرة أخرى أتمنى أن تنظر الحكومة إلى هذه القضية بعين الإنسانية والرحمة بهذه الفئة بعيدا عن حسابات الأرقام والتكلفة المالية، فهم من الفئات الأولى بالرعاية، وليتذكر كل مسؤول في الخدمة الْيَوْمَ انه في الغد سينضم إلى طابور المعاشات وما يزرعه الآن سيحصده في المستقبل».

والدهشة نفسها أصابت في «الأخبار» عادل دربالة الذي قال عن موقف الحكومة: «لست أدري حتى الآن لماذا تقف الحكومة في خصومة مع أصحاب المعاشات، الذين قدموا رحلة من العطاء في خدمة الوطن؟ 

منذ أيام صدر حكم من محكمة القضاء الإداري بإلزام الحكومة بإضافة 80٪ من قيمة أجره، علاوات للأجر المتغير لأصحاب المعاشات، ولكن الحكومة بدلا من أن تقف في صف جموع الغلابة من أبناء الوطن، كانت هي حائط الصد للقرار، وحشدت كل الأسلحة من أجل وقف تنفيذ الحكم بتقديم استشكال لمحكمة الأمور المستعجلة. من حق الحكومة أن تطعن على قرار محكمة القضاء الإداري، ولكن هل يعقل أن الحكومة التي أقسمت على رعاية مصالح وحقوق الشعب هي أول من يقف في طريقه للحصول على حقوقه كاملة. 

يا سادة المواطن في الشارع يستغيث والكل يعلم مدى الصعوبات التي تواجه الغلابة في ظل الظروف الأقتصادية الطاحنة، التي يمر بها الوطن. يا حكومة أصحاب المعاشات يعيشون خارج الحياة، هل يعقل أن تعيش أسرة بمعاش لا يتخطى 1500 جنيه، هذا الرقم الذي لا يكفي حتى احتياجات الأسرة من الدواء. نحن نثق في عدالة ونزاهة القضاء المصري الشريف لإنصاف أصحاب المعاشات الغلابة وعودة حقوقهم كاملة، وأتمنى أن تقف الحكومة من أجل الدفاع عنهم بدلا من محاربتهم في مصدر رزقهم الوحيد».


«القدس العربي»: الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 10 أبريل

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق