معاناة مضاعفة يعيشها أصحاب المعاشات فى مصر، إذ يذوقون الأمرين من حيث
المعاش القليل الذي يحصلون عليه ، فى المقام الأول ، وأيضا الظروف
الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد .
وترجع أسباب قلة المعاشات، إلى أن أصحابها
يحصلون عليها بناء على الراتب الأساسى وعند الإحالة للمعاش يتوقف منح
المزايا المالية التي تتمثل فى الأجور المتغيرة مثل الحوافز والمكافآت
والبدلات وهى التي تكون سبب رفع الدخل الشهري خلال العمل الوظيفي وانخفاضه
بعد الإحالة للمعاش، وهو الأمر الذى حاول البرلمان تفاديه من خلال قانون
الخدمة المدنية وفقا لنواب البرلمان.
وأكد نواب لجنة القوى العاملة بالبرلمان أن
هناك مساعى من جانب اللجنة للتخفيف عن معاناة أصحاب المعاشات حيث تم إقرار
مشروع قانون منح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية والذى
بموجبه يمنح أصحاب المعاشات 10% علاوة خاصة فى يوليو المقبل .
فى سياق متصل لا يتوقف سؤال اصحاب المعاشات عن
أموالهم لدى الدولة والتى تقدر بـ 640 مليار جنيه حيث يتهمون الحكومة بأنها
تحولت لمكافآت للمسئولين الكبار وحوافز ومكافآت وبدلات طبقًا لتقارير
الجهاز المركزى للمحاسبات.
ويضع النواب أملهم على قانون التأمينات الجديد
لمعالجة أوضاعهم ، ومن خلال التقرير التالى نرصد تحركات البرلمان لإنقاذ
أصحاب المعاشات..
قال النائب عبد الرازق الزنط، أمين سر لجنة
القوى العاملة بالبرلمان، إن هناك مساعي داخل اللجنة لإيجاد حلول عادلة مع
الحكومة لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات.
وأضاف الزنط لـ "صدى البلد"، تقدمت داخل اللجنة
بمقترحين، الأول يناقش حاليا مع الحكومة وهو تطبيق علاوة الغلاء بقيمة 20%
، مؤكدا أنه سيتم التناقش مع الحكومة بشأن هذه النسبة للتوصل إلى نسبة
مقبولة من الطرفين.
أما المقترح الثانى فهو متعلق برفع قيمة المعاش
الذى يحصل عليه الموظف لنسبة 80% من راتبه الذى كان يتقاضاه، بدلا من نسبة
الـ 25 التى يتقاضاها وتسبب له صدمة خاصة فى ظل الالتزامات التى يجد نفسه
محاطا بها، ولولا مكافأة نهاية الخدمة، لكان أصحاب المعاشات فجروا البلد.
ولفت النائب إلى أن الجهة المختصة بالتأمين
والمعاشات بالحكومة ، ردت على المقترح قائلة، أنه غير قابل للتطبيق إلا بعد
فترة انتقالية تصل إلى 3 سنوات.
وفى سياق متصل طالب النائب بتطبيق منح 80 % من
العلاوات الاجتماعية التى صدرت أثناء وجود أصحاب المعاشات فى الخدمة، إذا
صدر بذلك حكم نهائي وبات على كل هذه الفئة.
كما رفض النائب تشكيل لجنة تقصى حقائق من
البرلمان بشأن أموال المعاشات لدى الحكومة ، والتى تصل لـ 634 مليار جنيه،
مؤكدا أن اتهام اصحاب المعاشات للحكومة بتضييع أموالهم يأتى فى إطار حالة
من الغضب من ظروفهم الاقتصادية ، لكن لجان تقصى الحقائق تشكل بناء على وجود
وقائع فساد بمستندات.
فى سياق متصل طالب النائب محمد وهب الله، وكيل
لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان، الدكتورة غادة والى ، وزير التضامن
بسرعة الانتهاء من قانون التأمينات الموحد ، مؤكدا أن هذا القانون من
المقرر أن ينص على إقرار المعاشات بنسبة 80% من المرتب الأساسى .
وأضاف وهب الله لـ"صدى البلد" أن اللجنة
متعاطفة مع أصحاب المعاشات وظروفهم المادية السيئة التى لا تتناسب مع
الظروف الاقتصادية الحالية.
وطالب النائب أيضا بسرعة تشكيل لجنة تقصى حقائق
برلمانية ، بشأن أموال المعاشات لدى الحكومة والتى تقدر بـ 640 مليار جنيه
، مضيفا من الضرورى معرفة مصير هذه الأموال والاستثمارات التى تضخ فيها.
من جانبه قال النائب فايز أبو خضرة ، عضو لجنة
القوى العاملة بالبرلمان، إن اللجنة من المقرر بالتزامن من مناقشات
الموازنة الجديدة أن تقرر علاوات لأصحاب المعاشات ، مضيفا :" نعلم أن هذه
المعاشات لا تسمن ولا تغنى من جوع فى ظل الغلاء الحالى ، لكنها محاولة
للتخفيف عنهم .
وقال النائب لـ "صدى البلد" ، إن اللجنة سعت من
خلال قانون الخدمة المدنية لعلاج مشكلة أن الراتب الأساسى الذى يحصل
الموظف على معاشه بناء عليه يكون أقل من الراتب المكمل أو الوظيفى ، وهو ما
يجعل المعاش قليلا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق