بحث في هذه المدونة

الاثنين، 16 يوليو 2018

مضاعفة الرواتب.. وثبات الأسعار

تواصلا مع بشائر الخير في عام الحصاد وجني ثمار السنوات العجاف التي تحملها الرجال الأشداء أصحاب الهمم والعزيمة التي لا تلين. شعب مصر العظيم آن الأوان أن تفرح وتسعد ببشائر الخير، فحسب بيان الحكومة وما نشر بالجريدة الرسمية تم الانتهاء من إنجاز 11 ألف مشروع تجني من ورائها مصر وشعبها الكثير، وأهم هذا الكثير توظيف العاطلين وتخفيف العبء عن أهاليهم.

وتؤكد بشائر الخير ارتفاع الاحتياطي النقدي مع ارتفاع معدل النمو لنحو 5،4% وانخفاض معدل النمو 9.6% مع ارتفاع حصيلة عائد المصريين بالخارج لنحو 26 مليار دولار وارتفاع معدل دخل قناة السويس ضغف معدلها المعتاد.
يولد الأمل دائما من رحم المعاناة، ويأتي الفرج بعد الضيق وبعد العسر يسرا، فصبر جميل أيها الشعب المغوار وعلى لسان الدكتور مصطفى مدبولى في بيان الحكومة، فالخير قادم في جميع المجالات وعلى رأسها الصحة والتعليم، فبدون الرقي التعليمي وبناء العقل وتزويده بالمعرفة وبناء الجسم وبنيان الإنسان لن تحيا الأمم ولن تتقدم الشعوب.

وبدأت الدولة تخطو خطواتها الأولى نحو بناء الإنسان المصري معرفيا وجسمانيا، ومن هنا جاء التركيز على ضرورة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وعلاج الخلل في المستشفيات وإنهاء أزمة نقص الأدوية وعجز الأسرة والقضاء على قوائم الانتظار للحالات الحرجة، وغيرها من المشكلات الصحية المتراكمة على مدى السنوات الثقال، وتعليميا بدأ التحديث والتطوير للمنظومة بأكملها واستحداث نظام تعليمي شامل ينهي معاناة الأسرة المصرية مع التعليم القائم على التلقين والحفظ إلى تعليم يعتمد اعتمادا كليا على المهارات والإبداع والقدرات لبناء جيل متسلح بالعلم ليواجه العالم من حولنا بنفس أسلحته.

الحديث عن الارتقاء بحياة المواطن المصري حاضر بقوة علي مائدة الحكومة وحوارات القيادة السياسية مع جميع أجهزة الدولة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع مستوى معيشتهم وفي الوقت نفسه العمل وبقوة للقضاء على الفساد المترهل في جسد الدولة حتى أصبحت الرشوة هي الطريق الوحيد لإنجاز المصالح وكل يوم نسمع الجديد ممن يتم تصويرهم صوتا وصورة وهم متلبسون.

قضية المرتبات والمعاشات ولهيب الأسعار وهي الحالة التي نعيشها جميعا لا يخلو بيت من الحديث عنها، فكيف يحدث التوازن بين القضيتين الأهم قضية إصلاح الخلل في منظومتي الأجور والمعاشات بما يحقق حياة كريمة للمواطن تمنعه مذلة السؤال، وفي نفس الوقت العمل بكل قوة لوقف الارتفاع الجنوني للأسعار في جميع السلع والخدمات، خاصة السلع المعيشية اليومية من مأكل ومشرب وملبس إلى آخره.
الدولة من جانبها في العامين المنصرم والحالي أضافت للمرتبات والمعاشات نحو أربع علاوات، وهذا واقع يعلمه الجميع لكن المشكلة تكمن في أن المواطن لا يكاد يهنأ بما قررته الحكومة إلا ويفاجأ بحالة جنونية لارتفاع الأسعار في جميع السلع والخدمات كما قلت، وتصبح العلاوات وكأنها هباء منثورا والحق يقال إن المواطن حتى يعيش حياة كريمة لابد من شيئين: مضاعفة راتبه وتثبيت الأسعار.

 
فهمى السيد - الاهرام



 
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق