بحث في هذه المدونة

الاثنين، 16 يوليو 2018

3 آلاف عامل مصرى يستغيثون بالحكومة لعودة حقوقهم من اليونان

لهول ما يعانيه أكثر من ثلاثة آلاف من العاملين السابقين باليونان وأسرهم من مشكلات متعثرة، إذ لم يحصل أى منهم على حقوقهم التأمينية لدى دولة اليونان، رغم الاتفاقية الموقعة فى أثينا بين الحكومة المصرية واليونان منذ ما يزيد على 33 عاما فى 17 يناير 1985، والمنشور نصها بالجريدة الرسمية فى 12 فبراير 1987، وتعطى بنود الاتفاقية المشتركة لمواطنى الدولتين المتعاقدتين الذين يعملون فى الدولة الأخرى الحقوق التأمينية نفسها، متحملين نفس الواجبات التى يتحملها مواطنى الدولة التى يعملون بها خلال تواجدهم وعملهم بها، 

إلا أن العاملين المصرين السابقين باليونان العائدين بعد بلوغهم سن المعاش لم يحصلوا حتى الآن على حقوقهم التأمينية من اليونان كما تضمنتها بنود الاتفاقية سابق الإشارة إليها - ورغم شكاواهم التى بعثوا بها لجميع الوزارات المعنية بمتابعة هذا الملف أو التى من المفترض أن تقوم بذلك، ومنها وزارة الخارجية والقوى العاملة والهجرة والتضامن الاجتماعى، وكان التأجيل والتسويف فى بعض الأحيان وعدم الرد فى معظم الأحيان هو مصير تلك الشكاوى.

من جانبه كشف منير سليمان نائب رئيس اتحاد المعاشات لـ«الزمان»، أنه مع مرور السنين فإن الموت قبل الاستجابة كان النهاية الطبيعية للعديد من أصحاب المشكلة، إلا أن الآلاف منهم وجدت فى المبادرة الطيبة من الرئيس عبد الفتاح السيسى بمفاتحته الرئيس اليونانى فى أمر ضرورة الإسراع فى تطبيق الاتفاقية أثناء زيارته لمصر فى أبريل 2015، طبقا لما أدلى به المتحدث الرسمى للرئاسة فى حينه، وكان رد الرئيس اليونانى وقتها إيجابيا بأنه سيتابع بنفسه مع الوزارات المعنية باليونان، وكان على المسئولين بالوزارات المعنية فى مصر الإمساك بهذا الخيط ومداومة الاتصال بالوزارات المقابلة باليونان وإعطاء الأمر ما يستحقه من اهتمام وعناية محافظة على حقوق مواطنين مصريين عادوا إلى وطنهم معتمدين على معاشاتهم التى ستصلهم بانتظام دون انتظار.

وأضاف سليمان أنه تجددت آمال هؤلاء العاملين مرة أخرى حين نشرت صحيفة الأخبار يوم 29/9/2016 تصريحا لكاتروجالوس وزير العمل والتأمينات والتضامن الاجتماعى اليونانى جاء فيه أن السلطات اليونانية فى سبيلها للانتهاء من تحويل المعاشات التأمينية المستحقة للعاملين المصريين السابقين باليونان، وأن اليونان ملتزمة بتنفيذ كل بنود الاتفاقية المشتركة بين البلدين ورغم مرور ما يزيد على ثلاث سنوات على تصريحات رئيس الوزراء اليونانى، وعامين على تصريح وزير التأمينات اليونانى، وما جرى من اتصالات واجتماعات وزيارات متبادلة بين مسئولى الدولتين، وما يربط بيننا وبين اليونان من عمق فى العلاقات فإن الأمر لم يطرأ عليه تغيير يضع حلا دائما للمشكلة.

وفى أواخر العام الماضى 2017 سرت معلومات بأن اليونان طلبت تعديلا على بعض بنود الاتفاقية وإلا ضاعت جميع الحقوق، وسافر وفد مصرى ليجرى مباحثات حول تجديد بنود الاتفاقية وتحديد المدى الزمنى للالتزام بها، إلا أن الملف مازال مفتوحا والمشكلة قائمة حتى الآن، 

أن صرخات الآلاف من المتضررين الذين تعدى عمر البعض منهم الثمانين عاما وأشرفوا على مغادرة الحياة يبعثون باستغاثاتهم إلى الرئيس السيسى الذى كان له الفضل فى إعطاء حقوقهم عنايته وإحياء آمالهم فى الحصول عليها، وأن المآسى الحياتية المتراكمة على أصحاب المعاشات فى مصر، والجنيهات القليلة التى يحصلون عليها حتى الآن لا تكفى لمواجهة مصاريف العلاج والدواء وأعباء المستلزمات الضرورية لاستمرارهم وأسرهم أحياء، فالبعض منهم ممن تراكمت عليه المشكلات عاد يُفكر من جديد للسفر إلى اليونان للبحث عن عمل ولو على حساب أجسادهم المنهكة بعد أن تحولت حياتهم إلى بؤس لا يعرفون له مخرجا، 

فهل تجد استغاثاتهم وصرخاتهم من يستمع إليها قبل ضياع حقوقهم التى دفعوا من أجلها عمرهم فى الغربة؟ ليعيشوا ما تبقى لهم من عمر فى أمان فإذا بهم أمام ضياع حقوقهم التأمينية عن فترة عملهم فى الخارج ومعاش متدنى لا يستطيعون به تغطية الحد الأدنى من مستلزمات الحياة الإنسانية فى الداخل. 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق