وافق مجلس النواب على زيادة مرتبات رئيس الوزراء ونوابه
والوزراء، ونائب الرئيس، ورئيس مجلس النواب والنواب؛ ليتقاضى كل من رئيس
مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شهريًا مكافأة أو مرتبًا يعادل صافيه الحد
الأقصى للأجور.
ويتقاضى كل من نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء والمحافظين
مرتبًا شهريًا يعادل صافيه الحد الأقصى للأجور، ويتقاضى نواب الوزراء ونواب
المحافظين مرتبًا شهريًا يعادل 90% من الحد الأقصى للأجور.
وبرغم أن الدكتور علي عبدالعال برر هذه الزيادات بأنها لن يترتب عليها أعباء مالية جديدة على ميزانية الدولة؛ حيث إنها تقر واقعًا، أو هو تقنين لوضع قائم بالفعل، إلا أن مادة القانون تقول: تتحمل الخزانة العامة أعباء تطبيق هذا القانون، ولا تخضع المعاشات المنصوص عليها فيه لأي ضرائب أو رسوم.
كما وافق المجلس أيضًا على رفع مرتبات العاملين بالسلك الدبلوماسي والقنصلي، والذي أدى لرفع المخصصات المالية لموظفي وزارة الخارجية، فيما وصفه النواب برفع الظلم عن هذه الفئات، وعندما اعترض بعض النواب بأن المواطنين في مصر لا تزداد رواتبهم منذ فترة؛ على الرغم من زيادة أسعار الطاقة والكهرباء وارتفاع الأسعار، مطالبًا برفع مرتبات المدرسين التي لا تتجاوز 2500 جنيه، ليعقب رئيس المجلس بأن: "مرتبات المدرسين أعلى من كدا بكتير ومن أفضل المرتبات"، لكن ما لم يذكره الدكتور علي عبدالعال، هو أن المدرس الذي يصل مرتبه الى 2500 جنيه، يكون قد قضى في خدمة التعليم أكثر من ربع قرن.
وإذا كان المجلس يرى ضرورة توفير ضمانة لشاغلي المناصب تحفظ لهم حياة كريمة، فلماذا لم يتحرك لتوفير الحد الأدنى لأرباب المعاشات، والذي حكمت به محكمة القضاء الإداري، وهو حق من حقوقهم، وليس منحة أو منة من الحكومة أو البرلمان.
بل لقد وصل الأمر بوزيرة التضامن أن هددت بالاستقالة من منصبها إذا طبق حكم المحكمة، بل واستخدمت الحكومة في هذا المجال طريقة مراوغة المحامين، فطعنت على وقف الحكم أمام محكمة غير مختصة، وهى محكمة الأمور المستعجلة، بدلا من اللجوء الى المحكمة الإدارية العليا.
وفى نفس الوقت الذى يبحث مجلس النواب عن حياة كريمة للوزراء والمحافظين والدبلوماسيين، فقد وافقت لجنة الإدارة المحلية بالمجلس، على إصدار تراخيص لعربات المأكولات في الشوارع لمدة عام برسوم تتراوح بين 500 و20 ألف جنيه؛ كحد أقصى تسدد نقدًا، ويصدر بتحديد فئات الرسم قرار من المحافظ المختص أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات.
كما تقدمت لجنة الإدارة المحلية بالمجلس بمشروع قانون "منادي وسايس السيارات" على أن يحصل على ترخيص ممارسة المهنة مقابل رسم لا يتجاوز 1000 جنيه.. ومعاقبة المخالف بالحبس ستة أشهر وغرامة 5 آلاف جنيه.
وكأن مجلس النواب، يعمل بطريقة "إفراط هنا، وتقطير هناك"، فهو يبحث عن حياة كريمة للوزراء والمحافظين والنواب والدبلوماسيين الذين يحصلون على الحد الاقصى للأجور، بينما يتفتَّق ذهنهم عن فرض ضرائب على أصحاب عربات الفول المدمس في الشوارع، ومنادي السيارات.
ولعل هذا الموقف يذكرني بقصيدة الشاعر الرائع بيرم التونسي التي يشكو فيها من فرض الضرائب على الفئات الأضعف وقتها فكتب يقول فيها:
وبرغم أن الدكتور علي عبدالعال برر هذه الزيادات بأنها لن يترتب عليها أعباء مالية جديدة على ميزانية الدولة؛ حيث إنها تقر واقعًا، أو هو تقنين لوضع قائم بالفعل، إلا أن مادة القانون تقول: تتحمل الخزانة العامة أعباء تطبيق هذا القانون، ولا تخضع المعاشات المنصوص عليها فيه لأي ضرائب أو رسوم.
كما وافق المجلس أيضًا على رفع مرتبات العاملين بالسلك الدبلوماسي والقنصلي، والذي أدى لرفع المخصصات المالية لموظفي وزارة الخارجية، فيما وصفه النواب برفع الظلم عن هذه الفئات، وعندما اعترض بعض النواب بأن المواطنين في مصر لا تزداد رواتبهم منذ فترة؛ على الرغم من زيادة أسعار الطاقة والكهرباء وارتفاع الأسعار، مطالبًا برفع مرتبات المدرسين التي لا تتجاوز 2500 جنيه، ليعقب رئيس المجلس بأن: "مرتبات المدرسين أعلى من كدا بكتير ومن أفضل المرتبات"، لكن ما لم يذكره الدكتور علي عبدالعال، هو أن المدرس الذي يصل مرتبه الى 2500 جنيه، يكون قد قضى في خدمة التعليم أكثر من ربع قرن.
وإذا كان المجلس يرى ضرورة توفير ضمانة لشاغلي المناصب تحفظ لهم حياة كريمة، فلماذا لم يتحرك لتوفير الحد الأدنى لأرباب المعاشات، والذي حكمت به محكمة القضاء الإداري، وهو حق من حقوقهم، وليس منحة أو منة من الحكومة أو البرلمان.
بل لقد وصل الأمر بوزيرة التضامن أن هددت بالاستقالة من منصبها إذا طبق حكم المحكمة، بل واستخدمت الحكومة في هذا المجال طريقة مراوغة المحامين، فطعنت على وقف الحكم أمام محكمة غير مختصة، وهى محكمة الأمور المستعجلة، بدلا من اللجوء الى المحكمة الإدارية العليا.
وفى نفس الوقت الذى يبحث مجلس النواب عن حياة كريمة للوزراء والمحافظين والدبلوماسيين، فقد وافقت لجنة الإدارة المحلية بالمجلس، على إصدار تراخيص لعربات المأكولات في الشوارع لمدة عام برسوم تتراوح بين 500 و20 ألف جنيه؛ كحد أقصى تسدد نقدًا، ويصدر بتحديد فئات الرسم قرار من المحافظ المختص أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات.
كما تقدمت لجنة الإدارة المحلية بالمجلس بمشروع قانون "منادي وسايس السيارات" على أن يحصل على ترخيص ممارسة المهنة مقابل رسم لا يتجاوز 1000 جنيه.. ومعاقبة المخالف بالحبس ستة أشهر وغرامة 5 آلاف جنيه.
وكأن مجلس النواب، يعمل بطريقة "إفراط هنا، وتقطير هناك"، فهو يبحث عن حياة كريمة للوزراء والمحافظين والنواب والدبلوماسيين الذين يحصلون على الحد الاقصى للأجور، بينما يتفتَّق ذهنهم عن فرض ضرائب على أصحاب عربات الفول المدمس في الشوارع، ومنادي السيارات.
ولعل هذا الموقف يذكرني بقصيدة الشاعر الرائع بيرم التونسي التي يشكو فيها من فرض الضرائب على الفئات الأضعف وقتها فكتب يقول فيها:
يا بائع الفجل بالملّيم واحدة كم للعيال؟ وكم للمجلس البلدي؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق