بحث في هذه المدونة

الخميس، 7 سبتمبر 2017

أصحاب المعاشات: تأخر صرف مستحقاتنا من "البريد" أضاع علينا فرحة العيد

الاهرام

عبر العيد من أرباب المعاشات والمسنين عن استيائهم من تأخير صرف مستحقاتهم عن شهر سبتمبر، لمن يصرفون من خلال مكاتب البريد،  لما بعد عيد الأضحى، حيث قامت "بوابة الأهرام" بجولة لرصد آراء وشكاوى المواطنين.

"أخروا علينا المعاش، وملناش أي دخل من بره، بوظوا علينا فرحة العيد" كانت هذه بعض من الكلمات التي قالتها سيدة مُسنة أثناء الجولة، والتي عبرت عنها مابين المرض وقلة الحيلة.

قالت "فاطمة محمد" بأن قرار تأخر صرف المعاشات عن طريق البريد المستحقة عن شهر سبتمبر، بعد انقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك، لم يزد أصحاب المعاشات سوى أعباء جديدة على كاهلهم، بالإضافة إلى المعاناة التي يتكبدها أصحاب المعاشات أثناء صرفها.

 جاءت تلك الصعوبة في صرف المعاشات "بمكتب بريد مستشفى الجلاء" نتيجة إغلاق العديد من مكاتب البريد بالمناطق المجاورة، منها مكتب منطقة الإسعاف، وشارع  26 يوليو.
كما أكدت الحاجة فاطمة، حسن المعاملة من قبل العاملين بالمكتب، ولكن ما يعيق حركة الصرف هو تزاحم أصحاب المعاشات في الطوابير، وقالت "مفيش غير شباك واحد بس اللي شغال، فيه الدفتر والبوسطة والحوالات والمعاشات".
لم يختلف الأمر كثيرًا عن "سامية" التي قالت "الناس اللي بتعمل مشاكل، ومحدش عنده نظام في حاجة، كل اللي بيجى عاوز يمشى وآخر "هرجلة" "، مشيرة إلى أنها لم تواجه أي صعوبة، أثناء صرفها المعاش، بالإضافة إلى حسن معاملة الموظفين.

" عزة عبد العزيز" إحدى أصحاب المعاشات التي أكدت هي الأخرى صعوبة ما تعانيه لصرف معاشها من ازدحام الطوابير.

وأوضحت أن معاشها كان 315 وأصبح 375 جنيهًا، وعبرت ملامحها عما لم تستطع كلماتها البسيطة أن تتلفظ به، لصعوبة ما مرت به هي وأولادها في هذه الفترة، نتيجة صرف المعاشات بعد عيد الأضحى، وهو الأمر الذي قتل بداخلها وأحفادها الصغار بهجة العيد، التي كانت تتمني أن تسعدهم وقالت "الحمد لله هعمل إيه بمشي حالي باللي معايا، مش بدل ما أمد إيدي لحد".


فيما أوضحت "سيدة محمد" بنبرات يملؤها الغضب والحزن، أن قرار تأخير المعاشات، كان من أسوا القرارات التي تم اتخاذها، وذلك لأن العديد من الأسر تعتمد على المعاشات كمصدر دخل أساسي، وهو ما أفسد على أصحاب المعاشات وذويهم، فرحة العيد التي ينتظرها الجميع، لتهون عليهم أعباء الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن ازدحام المواطنين في الطوابير، يؤدي إلى سوء المعاملة من قبل الموظفين، دون أدنى إحساس بما نمر به جميعًا، نتيجة هذا القرار.

وقالت "هم كده ليه الوزارة بتأخر علينا المعاش كل 3 شهور؟، هم عاوزين يشوفونا عايشين ولا ميتين، مش حاسين باللي الغلابة بتعدي بيه في الأسعار دي".

كما أعرب "محمد أبو بكر" عن حزنه الشديد بسبب قرار تأخر المعاشات، وأن ذلك القرار آذي الآلاف من المواطنين الذين يعتمدون على المعاشات بشكل أساسي، مؤكدًا أن القرار الذي اتخذته الوزارة لم يكن في الصالح العام.

وقال أبو بكر، "الناس بتدمع في العيد، وعاوزة تأكل، الستات قاعدة علي اليتامى والدمعة علي عنيها، في ناس عندها وناس معندهاش، حرام الظلم يعم علي الكل وأولهم كان المواطن الغلبان اللي ملهوش مصدر رزق"، مؤكدًا  أن الانتظام في العمل، فيما فيه مصلحة المواطنين هو ما تمليه عليهم وظائفهم، وأنه كان من الواجب علي الوزارة، أن تقوم بصرف المعاشات لأصحابها قبل العيد، في محاولة لإدخال الفرحة علي المواطنين، بدلاً من الحزن الذي خيم علي الجميع.

يذكر أن وزارة التضامن الاجتماعي كانت قد أصدرت بيانًا  بشأن الاستفسار حول موعد صرف معاش شهر سبتمبر، أكدت فيه أنه وفقًا لأحكام قانون التامين الاجتماعى والقرارات الوزارية الخاصة بالقواعد المنفذة للقانون، يتعذر صرف معاشات شهر سبتمبر قبل إجازة العيد (خلال شهر أغسطس السابق لشهر الاستحقاق) .

مشيرة إلى أنه سيتم الصرف على النحو الآتى: من الصرافات الآلية A.t.m الخاصة بمنظومة صرف المعاشات، اعتبارًا من يوم واحد سبتمبر، ومن منافذ صرف الهيئة والبريد، اعتبارًا من يوم 5 سبتمبر أول يوم عمل بعد إجازة العيد، من الحسابات الجارية للبنوك اعتبارًا من يوم عشرة سبتمبر.

وأكدت الوزارة أن الرواتب تصرف فى نهاية الشهر المستحقة عنه فهي رواتب شهر أغسطس، أما المعاشات فتصرف فى بداية الشهر المستحقة عنه. 
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق